08/07/2024
عرش المهبل من ورغمة " معتمدية سيدي مخلوف- مدنين" .
تملك قبيلة المهبل شجرة نسب سيدي مخلوف المهبولي و ترجعه الى الادارسة . يقول الفرنسي لوبوف " قدم المرابطان سيدي مخلوف المهبولي و سيدي الصياح العكرمي من الساقية الحمراء و شرعا معا في لم شتات البربر المقيمين قرب ساحل البحر الذي كان تحت سيطرة قبيلة النوايل العربية . و شهدت واحة جرجيس بدايات دعوتهما ، لكن النوايل المتمركزين في سيدي شماخ شعروا بالخطر الذي قد يحيط بهم جراء نشاط هذين الداعيتين فتم طردهما " .
يعتبر لوبوف ان الداعيتين فشلا في الحصول على ثقة السكان المحليين مما جعلهما يتخاصمان لحد تبادل اللعن !! هكذا يرى لوبوف؟!!
من خلال ما نعرفه من سيرة المرابطين عموما لا يمكن لنا تصديق كلام لوبوف خاصة و ان هذين المرابطين يعتبران من اهم الشخصيات المرابطة في المنطقة و لهما وزن روحي كبير بما انهما مؤسسي قبيلتين من اصول مرابطية من اهم مكونات كنفدرالية ورغمة الكبرى .
يقول لوبوف ان سيدي مخلوف المهبولي استقر بشبه جزيرة القرين " سيدي مخلوف اليوم " بينما بقي سيدي الصياح في الساحل بين البربر مؤسسا عرش العكارة في شبه جزيرة جرجيس .
هل خلف سيدي مخلوف ؟
تقول الرواية المشهورة التي نقلها لوبوف ان سيدي مخلوف. أنجب ثلاث ابناء مكونين قبيلة المهبل :
1 - بوعبيد : جد عائلة اولاد بوعبيد و هم مستقرين في سيدي مخلوف المدينة.
2- حامد : جد اولاد حامد وهم مستقرين في احواز معتمدية سيدي مخلوف و جزيرة جربة .
3- محمد : جد اولاد محمد، هاجروا مجال ورغمة نحو الشمال التونسي و استقروا بزغوان .
تقول الرواية كذلك انه انجب سبع بنات منهن عبلة التي تزوجها المرابط علي بن عبيد الاصابعي جد عرش مدنين و مؤسس مدنين المدينة .
●المصدر :
Jules Le Bœuf" لوبوف",
Les confins de la Tripolitaine et de la Tunisie : Paris.
● الصورة : امر علي يوصي باحترام ذرية الشيخ المرابط سيدي مخلوف و يلحقنم بقائمة المحارير المعفين من الضرائب و تمكينهم من استغلال الأرض دون موجب دفع المجبى . و هذا نصه :
الحمد الله تعالى هذه نسخة من أمر مطاع واجب الامتثال و الإتباع نقلت هنا لمن له الحق فيه: نصه الحمد الله و صلى الله وسلم على سيدنا ومولانا محمد وعلى صحبه وسلم إلي من يقف على أمرنا هو من أولادنا الولاة و الكواهي و الأغوات والقواد والمخازنية والمشايخ والرعية والخاص والعام من ذوي الأحكام سدد الله أمر الجميع ووفق الكل لصالح القول وحسن الصنيع أما بعد فان المكرمين الأجلين أولاد الشيخ البركة المزار سيدي مخلوف الشريف في مهبل الفوار الكاينة زاوية جدهم بوطن الأعراض جددنا لهم أمرنا هذا في تحرريهم من جميع المطالب المخزنية والقوانين العرفية قلت أو فلت فلا سبيل لمن يطالبهم بشيء من ذلك تجديدا تاما مطلقا عاما على مقتضى أمر المرحوم المنعم والدنا قدس الله روحه ونور ضريحه وأوصينا برعيهم واحة أمهم وبرهم وإكرامهم وعدم الجسارة عليهم لأجل جدهم المذكور فعلى هذا العمل إنشاء الله تعالى و السلام من الفقير إلى ربه حمودة باشا باي وفقه الله. آمين في ذي القعدة الحرام سنة 1211 أحد عشرة ومائتين وألف ( ماي 1797) و بأعلاه طابعه السعيد الجارية به أحكامه سعدت لياليه وأيامه...وشهد بذلك في تاريخ أوائل ربيع الأنوار وبمولده (ص) عام 1289 فقير ربه.
كتبه : فوزي شعوى - Artagol Harrazi