16/08/2026
إلى السيد الرئيس أحمد الشرع …أمانة لا تخلونا نخاف منكم
قضية محمد غميرة وجعتنا كلنا، لأنها ما كانت بالنسبة إلنا مجرد خبر وفاة شخص. هي رجعت فتحت جرح السوريين يلي لسا ما سكر، وذكرتنا بشي دفعنا ثمنه دم ووجع وسنين من عمرنا.
أمانة... لا تخلونا نخاف منكم.
نحنا ما طلعنا من سوريا القديمة، من الخوف من المخفر والفرع والسجن، حتى نعيش الخوف فسه بس بأسماء ووجوه جديدة.
وبنفس الوقت, نحنا ما بدنا فوضى، وما بدنا انتقام، وما بدنا حدا يستغل وجع الناس ليحرض بالشارع. نحنا بدنا دولة. والدولة معناها قانون ومحاسبة وعدالة.
والقانون السوري نفسه واضح. القانون رقم 16 لعام 2022، وخصوصاً المادة الثانية منه، جرّم التعذيب وشدد العقوبة عندما يؤدي التعذيب إلى وفاة إنسان. والمادة 391 من قانون العقوبات السوري تجرّم استعمال الشدة غير المشروعة للحصول على اعتراف أو معلومات.
هيك مطلبنا مو حكم مسبق على حدا، ومطلبنا مو إننا نختار العقوبة بدل القضاء.
مطلبنا هو: نحقيق قضائي مستقل وشفاف.
إعلان تقرير الطب الشرعي ونتائج التحقيق للرأي العام ضمن ما يسمح به القانون.
محاكمة علنية وعادلة لكل من يثبت تورطه.
وتطبيق القانون على أي شخص يثبت أنه عذّب أو أمر أو شارك أو تستر، مهما كان اسمه أو منصبه.
بدنا نشوف القانون عم يتطبق. بدنا المواطن السوري يعرف إنه إذا أخطأ عنصر أو مسؤول، الدولة نفسها هي يلي بتحاسبه، مو يلي بتحميه.
لأنه إذا كان النظام السابق شوّه مفهوم الدولة عند السوريين وربط الدولة بالخوف والتعذيب، فنحنا حلمنا بسوريا الجديدة كان العكس تماماً:
دولة نخاف عليها، مو دولة نخاف منها.
وإلى أهلنا بالشارع: وجعنا واحد وغضبنا مفهوم، بس لا تعطوا حدا فرصة يحول هالقضية لفوضى أو دم جديد. خلو مطالبتنا سلمية، قانونية، واضحة، وما نتراجع عنها.
محمد غميرة اليوم مو قضية عائلة وحدها.
قضيته امتحان حقيقي لسوريا الجديدة:
هل كرامة الإنسان فعلاً خط أحمر؟ وهل يلي بيعذب بيتحاسب مهما كان مين هو؟
نحنا بدنا الجواب بالفعل، مو بالكلام.
أمانة يا سيادة الرئيس... لا تخلونا نخاف منكم.
حاسبوا المخطئ، وخلّوا السوري يشوف بعينه إن سوريا الجديدة ما فيها غطاء لجلاد جديد.