29/02/2024
كل الشكر والتقدير لكاتبها (جزيل الشكر والمحبة والعرفان لاستاذنا الفاضل الكاتب عدنان خالد الخصاونة)، ولمرسلها (جزيل الشكر والمحبة والعرفان لاستاذنا الدكتور الفاضل فواز عبدالحق رئيس الجامعة الهاشمية الاردنية)، ولقارئيها الأعزاء اهديكم "خاطرة المحبة والعرفان والوفاء:
"ذكريات و خواطر"
عدنان خالد الخصاونة
الأستاذ " أبو مدحت " سعيد جدعان
من باب الوفاء مني وعن جميع أهل النعيمة الكرام , فإني أكتب اليوم عن واحد لم يكن من أهل النعيمه إلا أنه كان له تأثيراً كبيرا فيها و ترك بصمه واضحه لازالت أصداؤها تتردد في نفس كل من عايشه أو عاصره.. لقد كان الأستاذ المرحوم مديرا لمدرسة النعيمة الاعدادية
ومدرساً للغة الإنجليزية حين كنت في الصفوف الإعدادية أي في أواخر الخمسينيات من القرن الماضي,,...
ولقد كان حقاً مثالاً للمدير وللمعلم الناجح و لست أبالغ ان قلت أنه كان مثالاً يحتذى و قدوة لكل من يريد ان يجعل الوفاء والاخلاص عنوانا لحياته المهنية ,....,
لقد كان المرحوم حريصا على ايصال و أداء رسالته التعليمية بأمانة و صدق و إخلاص فكان يضع الشاكوش و المسامير في جيب والكتاب في جيب آخر ,....., ولعل أحداً يسأل ما علاقة الشاكوش والمسامير بمهنته التعليمية وبالإدارة.. والجميع يعلم أن الامكانات في ذلك الوقت للمدارس كانت ضعيفه و كانت المدرسة هي الجزء القديم من مدرسة البنات الحالية و كانت الأبواب والشبابيك بحاجة دوما إلى تصليحات و كان هو كمدير يقوم بهذا الدور منذ الصباح الباكر وقبل أن ندخل إلى الصفوف ليحمينا من زمهرير الشتاء القارص ....... لله دره !!!!!
أما الكتاب فكان أو كانت كتب اللغة الإنجليزية للصفوف الإعدادية وأول نجاح حققه فيها أنه أزال من نفوس طلابه - وأنا واحد منهم – الرهبة أو عدم الرغبة في تلك المادة أي اللغة الإنجليزية وأصبحت بفضل أسلوبه السلس و المحبب مادة محببة ولعل الكثير من الأحياء من طلابه و منهم الأساتذة خالد الفايز الوقفي وعبد الرحمن الطه و محمد فليح الخلايله ..إلخ.. يذكرون ذلك جيداً و كان عليه رحمة الله يحرص على إعطائنا دروساً خصوصية إضافية في غرفته.. يوم الأحد للأول الإعدادي و يوم الاثنين للثاني الإعدادي و يوم الثلاثاء للثالث الإعدادي وكان يطلب منا ان لا نحضر معنا أي شيء وبالمقابل هو لن يقدم لنا شيء أي أن اللقاء كان تعليميا صرفاً..
لقدا كان أسلوبه في الإدارة شدة في غير قوة أو إفراط ولينٌ في غير ضعف من وهنا جاءت محبة الجميع له و ثقتهم فيه و كان لسانه دافئاً لم يذكر أنه سبًّ طالباً يوماً و كانت أعنف كلماته ...."يحرك أبو فاطسك" ......
وكان عليه رحمه الله يحرص على مشاركة طلابه أتراحهم سواء في النعيمة أو في كتم أو بليلا .. وكان طلاب البلدتين الأخيرتين للمرحلة الإعدادية يدرسون في النعيمة .. و صدف أن توفي والد طالبين من بليلا بحادث ياص فطلب من المدير ولمن يرغب الذهاب إلى بليلا للعزاء,....., و تجمعنا بعد الدوام واذكر أنه كان يوم اثنين حوالي 20 طالباً واتجهنا إلى بليلا ومديرنا على رأس الركب سيراً على الأقدام و أجمل ما في الموضوع أنه لم يرد أن يضيع الوقت سدى و حرص على أن يعلمنا ونحن في الطريق إلى بليلا من خلال أسئلة و مناقشات حواريه بسيطه جميله .. تنازل عن سنه ومستواه إلى سن و مستوى طلابه ..
وأذكر أن أول النقاط الحوارية كانت حين ندخل إلى بيت العزاء و تقدم لنا القهوة كيف نتصرف وماذا نقول .. ولقد حرص أن نتجنب جميعا قول "دايم بعد شرب القهوة" وكيف نهز الفنجان .. فسمعنا هذا من قبل أن نسمعه من الآباء .. و من النقاط الهامة اللتي أثارها أثناء الطريق ,,
سؤاله الهام .. يا أبنائي من أين أتت تسمية النعيمة ؟ فكان أول من لفت نظرنا إلى هذا الاسم الجميل الذي سيكون لي معه خاطرة مستقلة...
هذا هو مديرنا و أستاذنا أبو مدحت سعيد جدعان رحمه الله تعالى أردت أن أرد له بعض الجميل باسم أهل النعيمة على ما قدمه لها و على جهودة الصادقة في تنشئتنا .. يرحمه الله رحمةً واسعه من عنده .. و اعتذر فالخاطرة لم تكن بحجم أستاذنا الكريم.
عدنان خالد الخصاونه أبو خالد.كل الشكر والتقدير لكاتبها (جزيل الشكر والمحبة والعرفان لاستاذنا الفاضل الكاتب عدنان خالد الخصاونة)، ولمرسلها (جزيل الشكر والمحبة والعرفان لاستاذنا الدكتور الفاضل فواز عبدالحق رئيس الجامعة الهاشمية الاردنية)، ولقارئيها الأعزاء اهديكم "خاطرة المحبة والعرفان والوفاء:
"ذكريات و خواطر"
عدنان خالد الخصاونة
الأستاذ " أبو مدحت " سعيد جدعان
من باب الوفاء مني وعن جميع أهل النعيمة الكرام , فإني أكتب اليوم عن واحد لم يكن من أهل النعيمه إلا أنه كان له تأثيراً كبيرا فيها و ترك بصمه واضحه لازالت أصداؤها تتردد في نفس كل من عايشه أو عاصره.. لقد كان الأستاذ المرحوم مديرا لمدرسة النعيمة الاعدادية
ومدرساً للغة الإنجليزية حين كنت في الصفوف الإعدادية أي في أواخر الخمسينيات من القرن الماضي,,...
ولقد كان حقاً مثالاً للمدير وللمعلم الناجح و لست أبالغ ان قلت أنه كان مثالاً يحتذى و قدوة لكل من يريد ان يجعل الوفاء والاخلاص عنوانا لحياته المهنية ,....,
لقد كان المرحوم حريصا على ايصال و أداء رسالته التعليمية بأمانة و صدق و إخلاص فكان يضع الشاكوش و المسامير في جيب والكتاب في جيب آخر ,....., ولعل أحداً يسأل ما علاقة الشاكوش والمسامير بمهنته التعليمية وبالإدارة.. والجميع يعلم أن الامكانات في ذلك الوقت للمدارس كانت ضعيفه و كانت المدرسة هي الجزء القديم من مدرسة البنات الحالية و كانت الأبواب والشبابيك بحاجة دوما إلى تصليحات و كان هو كمدير يقوم بهذا الدور منذ الصباح الباكر وقبل أن ندخل إلى الصفوف ليحمينا من زمهرير الشتاء القارص ....... لله دره !!!!!
أما الكتاب فكان أو كانت كتب اللغة الإنجليزية للصفوف الإعدادية وأول نجاح حققه فيها أنه أزال من نفوس طلابه - وأنا واحد منهم – الرهبة أو عدم الرغبة في تلك المادة أي اللغة الإنجليزية وأصبحت بفضل أسلوبه السلس و المحبب مادة محببة ولعل الكثير من الأحياء من طلابه و منهم الأساتذة خالد الفايز الوقفي وعبد الرحمن الطه و محمد فليح الخلايله ..إلخ.. يذكرون ذلك جيداً و كان عليه رحمة الله يحرص على إعطائنا دروساً خصوصية إضافية في غرفته.. يوم الأحد للأول الإعدادي و يوم الاثنين للثاني الإعدادي و يوم الثلاثاء للثالث الإعدادي وكان يطلب منا ان لا نحضر معنا أي شيء وبالمقابل هو لن يقدم لنا شيء أي أن اللقاء كان تعليميا صرفاً..
لقدا كان أسلوبه في الإدارة شدة في غير قوة أو إفراط ولينٌ في غير ضعف من وهنا جاءت محبة الجميع له و ثقتهم فيه و كان لسانه دافئاً لم يذكر أنه سبًّ طالباً يوماً و كانت أعنف كلماته ...."يحرك أبو فاطسك" ......
وكان عليه رحمه الله يحرص على مشاركة طلابه أتراحهم سواء في النعيمة أو في كتم أو بليلا .. وكان طلاب البلدتين الأخيرتين للمرحلة الإعدادية يدرسون في النعيمة .. و صدف أن توفي والد طالبين من بليلا بحادث ياص فطلب من المدير ولمن يرغب الذهاب إلى بليلا للعزاء,....., و تجمعنا بعد الدوام واذكر أنه كان يوم اثنين حوالي 20 طالباً واتجهنا إلى بليلا ومديرنا على رأس الركب سيراً على الأقدام و أجمل ما في الموضوع أنه لم يرد أن يضيع الوقت سدى و حرص على أن يعلمنا ونحن في الطريق إلى بليلا من خلال أسئلة و مناقشات حواريه بسيطه جميله .. تنازل عن سنه ومستواه إلى سن و مستوى طلابه ..
وأذكر أن أول النقاط الحوارية كانت حين ندخل إلى بيت العزاء و تقدم لنا القهوة كيف نتصرف وماذا نقول .. ولقد حرص أن نتجنب جميعا قول "دايم بعد شرب القهوة" وكيف نهز الفنجان .. فسمعنا هذا من قبل أن نسمعه من الآباء .. و من النقاط الهامة اللتي أثارها أثناء الطريق ,,
سؤاله الهام .. يا أبنائي من أين أتت تسمية النعيمة ؟ فكان أول من لفت نظرنا إلى هذا الاسم الجميل الذي سيكون لي معه خاطرة مستقلة...
هذا هو مديرنا و أستاذنا أبو مدحت سعيد جدعان رحمه الله تعالى أردت أن أرد له بعض الجميل باسم أهل النعيمة على ما قدمه لها و على جهودة الصادقة في تنشئتنا .. يرحمه الله رحمةً واسعه من عنده .. و اعتذر فالخاطرة لم تكن بحجم أستاذنا الكريم.
عدنا خالد الخصاونه أبو خالد.