Hamza alawi

Hamza alawi Je sui un homme tres jentil et sensible de tous les meauves chose

16/05/2025

ً – الفصل الثالث: الهرم المقلوب

"نحن نظن أننا نعيش ذروة الحضارة،
نقيسُ تقدّمَنا بعددِ الأقمارِ الصناعيةِ وعددِ الطوابقِ في ناطحاتِ السحاب،
لكن ماذا لو لم نبلغ قمة الإدراك قط؟
ماذا لو كنّا قد بلغنا ذروة الآلة فقط،
بينما وعينا الحقيقي بدأ بالتآكل منذ آلاف السنين؟
قد لا نكون في قمّة الإنسان، بل في قمّة ما اخترعه الإنسان…"

ما إن أنهى العجوز كلماته الثقيلة، حتى خيّم على المكان صمتٌ لا يشبه أي صمتٍ آخر… ليس الصمت الذي يلي المجاملات، ولا الذي يسبق الإحراج، بل ذلك الصمت الذي يهبط كغطاءٍ غامض على لحظةٍ غير مفهومة، لحظةٍ ندرك جميعاً أنها ليست عابرة، وإن لم نعرف سببها بعد.

ورغم أنني كنتُ طفلاً حينها، لم يكن صعباً عليّ أن أشعر أن شيئاً ما حدث… شيء لم يظهر على السطح، لكنه غيّر شيئاً فينا.
ربما بسبب الذهول الذي رأيته على وجه أمي، أو الهدوء الغريب الذي ظلّ يلفّ أبي، أو تلك الابتسامة الغامضة التي ارتسمت على وجه الرجل العجوز… ابتسامة من يعرف أكثر مما يقول، ومن قال أكثر مما يحتمل المقام.

ونظري، لا شعورياً، اتجه إلى يد أبي.
كان يقبض على الورقة الصغيرة كمن يمسك بمفتاح بيتٍ نسي ملامحه… ورقة مطوية بعناية، لم تكن تبدو مهمة لمن يراها، لكنها كانت في تلك اللحظة أثمن ما يملكه.
وقبل أن أفيق من تأمّلي، كان العجوز قد نهض، دون كلمة وداع، ودون أن يلتفت.
توجّه نحو مسارات القطارات، متكئاً على عصاه، كأن رحلته لم تبدأ هنا… بل تستكمل فقط طريقاً انقطع، وكان عليه أن يعود إليه.

وفجأة… تذكّرت أختي.
كانت ما تزال جالسة قرب أمي، تُلاعب دُميتها الصغيرة، تماماً كما كانت قبل الحديث، وكأن شيئاً لم يحدث.
العالم، بالنسبة لها، كان لا يزال كما هو… لعبة بيد، ودُمية بالأخرى.

أما أمي… فقد تحوّلت.
قبل دقائق، كانت خائفة.
والآن، صارت الخوف ذاته.
نظرت إليه بعينين تقدحان شرراً، وقالت بصوتٍ حاولت أن تحبسه لكنه خرج كريحٍ ساخنة:

– هل هذا…؟

هزّ والدي رأسه، ببطء، كمن يعترف بأمرٍ لم يعد ينفع إخفاؤه.

قالت وهي تضغط على الكلمات بين أسنانها:

– هل هذه هي الإجازة الاستكشافية التي وعدتنا بها؟

قال أبي:

– أنتِ تعلمين أن…

قاطعته:

– لا… لا أريد تبريرات. أريد أن أعود. إلى الفندق. الآن.
لن أشاركك هذا الجنون أكثر.

في الفندق، اندلع شجار… لكنه لم يكن عادياً.
لم يكن صراخًا… بل همسًا غاضبًا، كأنهم يحملون سراً ضخماً، ويخشون أن يسمعه أحد.
صرخاتٌ خافتة، عيونٌ تتكلم أكثر من الألسنة، وكأن الصوت الحقيقي لما يجري لم يكن في الكلمات، بل فيما لم يُقال.

كنت أنا وأختي نجلس في الصالة.
كانت تلعب بدميتها الصغيرة، غارقة في عالمها الطفولي، بينما بدأ شيء غريب يتسلل إليّ.
في البداية، كنت أحاول أن لا أُظهر اهتماماً، لكن الفضول بدأ يزحف داخلي.
اقتربت من باب الغرفة التي دخلاها، وضعت أذني بلطف، محاولاً أن ألتقط شيئاً.

سمعت أمي تقول شيئاً عن "بيتٍ ضاع بلا طائل".
كانت تقصد بيتاً قديماً ورثه أبي، أكبر وأجمل، لكنها تزعم أنه أضاعه في تمويل بحثٍ مجنون.
ثم سمعتها تهمس بشيء عن جدي… ومقتله… وعن روما.

وصعقني أنني سمعت كلمة "مقتله".
هل قُتل جدي فعلاً؟
لم يقل أحد ذلك من قبل. لم أكن حتى أعلم أن موته كان موضع تساؤل.
ثم جاءت الكلمة التالية… "روما".
لم أعرف ما الرابط، لكن وقعها كان مريباً… وكأنها ليست مجرد مدينة، بل اسم فصلٍ محذوف من حياة عائلتي.

ثم ارتفع صوتها فجأة:

– لقد خدعتني!
أقسمتَ لي أنك لم تعد تطارد شيئاً… أنك فقط تريد أن تصنع للأطفال رحلةً مليئة بالحماس والدهشة.
لكنك كذبت… أنت لا زلت تطارد ذلك الجنون القديم…
ذلك الذي تسبّب بموت أبيك.

لاحقاً، حين هدأت الأصوات، طرقت باب الغرفة بلطف.
فتح لي أبي، وكان شاحب الوجه، أما أمي فكانت تمسح دموعها.
جلست بجوارها، فضمّتني وهمست:

– سنعود غداً إلى لندن.

تقدّم أبي، وضع يده على كتفي، وقال:

– لم أكن أعلم أنه سيكون هناك.
ظننت أن كل ما عليّ هو تتبع الإشارات.

رمقته أمي، وقالت:

– متى عدت للتواصل معهم؟

قال:

– قبل شهر.
أرسلوا لي هذه القصاصة، ومعها رسالة قصيرة… "الأمر قد تم".

– وماذا يعني ذلك بالضبط؟
– ربما… ربما أنهم عثروا على شيء لا يجب قوله في رسالة بريدية.

قالت أمي بصوت منخفض:

– أتمنى فقط… أن لا يكون كل ذلك المال قد ذهب هباءً.

قال أبي:

– رأيتِ العصا، أليس كذلك؟

– لم ألحظ شيئاً غريباً.

– على العصا نقوش… أحدها مثلث مقلوب، وتحتها رموز هيروغليفية: عين نصف مفتوحة، وثلاث خطوط عمودية، وخط أفقي تحتها…

"ستُبعث الرؤية حين يُقلب الهرم…
والعين التي لم تولد بعد، سترى ما نُسي قبل أن يُكتب."

لم أكن أفهم شيئاً مما يقول… لكن نبرته جعلتني أشعر أن الأمر أعظم مما يبدو.
كأنه يقرأ تعويذة لا يعرف أحد إن كانت حقيقية.

ثم أكمل:

– العين غير المكتملة… هي الإدراك الناقص.
– الخطوط الثلاثة… التكرار، أو البعث.
– الخط الأفقي… حاجز الزمن.

ثم تنهد، وقال:

– المثلث المقلوب؟
منذ أن أرسلوا لي القصاصة، وأنا أبحث عن غايتهم من هذا الرمز تحديداً.
لا يوجد له أي أثر في الحضارة المصرية القديمة.
لم يُذكر في أي بردية، ولا ظهر في أي نقش… بل لم يُعترف به أصلاً كرمز مصري.
فأجريت بحثاً موسعاً، وقارنت بين الرموز، حتى أدركت شيئاً أثار فضولي:

– في الهند القديمة، كان المثلث المقلوب رمزاً للأنثى، طاقة الخلق، مبدأ التكوين، واتحاد العناصر في رحمٍ واحد.
يرمز إلى الماء، إلى الانحدار، إلى بداية الحياة.

– في اليونان، استخدموه لتمثيل عنصر الماء أيضاً، باعتباره المكوّن الأول لكل شيء، وفق فلسفة أناكسيمانس وثاليس.
كانوا يعتقدون أن الماء هو الأصل، والهرم المقلوب هو صورته الكونية.

– أما في أنظمة الشاكرات، فهو تمثيل لمركز الخلق، شاكرا السُّرّة… حيث تبدأ الطاقة وتصعد نحو الوعي.
ليس مجرد شكل… بل شفرة مخفية لطاقة الحياة.

لم يكن يوماً زينة.
بل كان رسالة.
إشارة إلى الطاقة الأولى… التي سبقت النحت، والكلمة، وحتى الزمن.

ثم سكت، ونظر نظرة حادة، كأنه يوشك أن يعترف بشيء دفنه سنين:

– جميع الحضارات كانت تقلّدهم، أو ورثت شيئاً عنهم.
لقد بنوا أهرامات مثلهم، لكن… كم هو غريب أن جميعها ظهر فيها معنى للمثلث المقلوب، إلا حضارة واحدة: مصر القديمة!

قالت أمي وهي تعقد حاجبيها:

– ماذا تقصد؟

قال وهو يزفر:

– لا أعلم بعد…
لكن من المنطقي أن نتساءل: لماذا وضع قدماء المصريين رموزاً لكل شيء… عدا هذا الرمز؟

قالت أمي بنبرة ساخرة، فيها ظل ابتسامة:

– ربما كان مقدّساً عندهم، فلم يريدوا إهانته بقلبه؟

ثم برقت عيناها فجأة، كأنها في لحظة نسيت كل غضبها، وقالت:

– يا إلهي… هل تقصد أنهم وجدوا الرمز؟

ابتسم أبي ابتسامة دافئة، لم تكن ابتسامة انتصار، بل عودة:

– هل قد عدتِ يا حبيبتي…؟

أدارت وجهها قليلاً، ثم قالت وهي تحاول أن تخفي تراجعها:

– دعك من هذا… سأسافر غداً، لكن لا بأس…
أود أن أفهم… قليلاً.

ضحك، ضحكة خفيفة، كأنه كان يعلم أنها ستعود…
أنها، في مكانٍ ما داخلها، لم تغادر هذا الطريق أصلاً.
طريق بدا أنها شاركته فيه يوماً، قبل أن تنسحب.

قال بهدوء، بينما كانت عيناه تنظران من النافذة باتجاه الأهرامات التي لم أرها بعد:

– وما السر الخطير في العثور على نقش فرعوني فيه مثلث مقلوب؟
وهل خربشة قديمة على ضريح ما يحمل هذا الرمز… تستدعي كل هذه السرية؟

لحظة صمت، تفكر فيما قاله، ثم للمرة الثانية اليوم فتحت أمي فمها بدهشة.
برقت عيناها، أعادت ظهرها إلى الكرسي كمن خارت قواه كلها دفعة واحدة.
ازدادت سرعة أنفاسها.
شيء عصف في ذهنها… فكرة مجنونة ربما!

ثم لحظة طويلة من الصمت.
كأن عقلهما غاص فجأة في عمق لا يُقال.

أما أنا… فلم أفهم كل شيء.
لكنني رأيت في عيني أبي ذلك البريق…
بريق رجلٍ لا يلاحق وهماً، بل يقترب من سرٍّ ظلّ يطارده لسنوات.

وشيء ما داخلي، رغم طفولتي، صدّق أن هذا السر… موجود هنا.

رمز الطاقة الأولى… الشرارة الأصلية…

── ◆ ──

الفصل الأول: صيف في محطة رمسيس
https://www.facebook.com/alkhalel01/posts/pfbid022Ch2a8K8GqSrx4NyV9r9Hi54SESnweNFRnXkQjq9CXTHCiFjLrVYB2APbaeVFh2Ll

الفصل الثاني: كان يبحث عن شيء لا تحويه المقابر… أقدم من الملوك وأخفى من آثارهم
https://www.facebook.com/alkhalel01/posts/pfbid027QYk5Y3J8HEZskw1F9D7GjunCZWaqz7KoDNahECmmQT4VuZsTXXqu9xkd22pxsr1l

اقرأ القصة كاملة 📖، وتابع الفصول القادمة أولاً بأول حصرياً عبر قناة الفيسبوك:
🔗 https://www.messenger.com/channel/alkhalel01
النظام الأعظم ✨
بقلم أحمد أ. الخليل

02/11/2024

🎦 فـيلـم : Under Paris
📖 القـصـة :
حول العبقرية صوفيا والتي تكتشف وجود قـ.ـرش عمـلاق يسبح في قاع المحيط بمدينة باريس في الوقت الذي تستضيف فيه باريس بطولة لرياضة الـترايثلون.

رابـ ـط المشاهـ ـدة أول تـعليق ⬇️

02/11/2024

🎦 فـيلـم : Eragon
📖 القـصـة :
يعثر الفتي اليتـ.ـيم إيراجون على بيضة تنـين، وتمر السنين ويدرك إيراجـون أنه راكب التنين الذي سيخلـ ـص المملكة من المـ.ـلك الطاغـ ـي كما ذكرت النـ.ـبوءة، ومن هذا المنطلق يبدأ إيراجون في تكــوين جيـ.ـشه من الثـ.ـوار والاستعداد لمعـ.ـركة الحسم وتحـ.ـرير المملكة.

رابـ ـط المشاهـ ـدة أول تـعليق ⬇️

02/11/2024

إليكم جرعة من الرعب 🎬😨
اسم الفلم🎬:The Curse of La Llorona
النوع : الرعب

قصة📖 :
لعنة لا يورونا
بعد تجاهل التحذير المخيف من جانب أم مضطربة يشتبه أنها تعرض أطفالها للخطر، يتبين أن ما وقع شيء ينتمي لعالم خوارق الطبيعة، ويصبح أملهم الوحيد في النجاة من غضب (يورونا) هو كاهن مخدوع يمارس التصوف لإبقاء الشر في مكانه.

رابط الفلم :

14/10/2024

⁦⏏️⁩سـلـســلــة افـ ـلام The Hobbit🧙🏻 🍂🤎

⁦⏏️⁩القــصــة
فـي عـالـم اﻷرض الوسـطى، يروي الفـيـلم قـصـة الهـوبيـت "بيلـبو بـاجـنز" الذي يجـد نفـسه دون حسـابـات جـزء من مغـامـرة كبرى مع الســاحـر "ݣـانـدالـف" وثـلاثـة عشـر قـزمًــا يقـودهـم "ثـوريـن أوكنـشيلد"، وذلـك بهـدف استعـادة ممـلـكـة اﻷقـزام المـفـقـودة التي يحـرسـهـا التنـيـن (سمـوج)، والحصـول عـلى الكنـز الدفيـن الكـامن في قلـبـهـا.

احداثـهـا تقـع قبـل ستيـن سنـة من احـداث السـلـسـلـة المـكـمـلـة لـهـا والـتـي بعـنـوان سـيـد الخـواتـم -- The Lord Of The Rings

رابــــ ــط الـــمشــ ـــاهـدة فــ ـي أول تـعلــ ــيـق ⁦❤️⁩⁦🖥️⁩

فرجـ ـة مــمـ ـتــعــة 🍿🖥️

13/10/2024

🐎⚜ 🖍 تاريخ العصر المملوكي 🎺 .. (16)
🎷 🏹
‐-----‐‐‐‐-------‐‐----‐‐-‐‐-----‐‐----------------------------
🔸 ️مازلنا مع بيبرس و مرحلة بناء القوة
---------------------------------------------------------------
تنظيم عمل البريد

تطلب تحصين الأطراف والثغور إيجاد وسيلة نقل سريعة لربط قلعة القاهرة بسائر أنحاء البلاد بهدف تلقي الأخبار وإصدار الأوامر.

وقد تنبه بيبرس إلى منفعة البريد، فوضع له نظاماً خاصاً، ربط بواسطته جميع أنحاء البلاد التي يسيطر عليها بشبكة من خطوط البريد البرية والجوية، وكان مركز هذه الشبكة قلعة الجبل في القاهرة .

وتتفرع من المركز أربعة فروع هي :

▪︎ فرع يتجه جنوباً إلى قوص بالوجه القبلي وما يلي ذلك من بلاد النوبة .

▪︎ فرع يتجه شرقاً إلى عيذاب وسواكن على البحر الأحمر.

▪︎ فرع يتجه غرباً إلى الإسكندرية وبرقة.
فرع يتجه شمالاً إلى دمياط ومنها إلى غزة، ثم يتفرع منها إلى سائر البلاد الشامية (*1) .

واقتصر عمل البريد على :

☆ إيصال الأوامر السلطانية إلى كافة النيابات في مصر وخارجها .
☆استقبال الرسائل من حكام النيابات .
☆ استقبال التقارير من ولاة الأعمال.

وأقام بيبرس المحطات البريدية على مسافات تبعد إحداها عن الأخرى اثني عشر ميلاً وربما تفاوتت المسافات بين بعضها البعض بفعل وجود ماء أو قرية .

وزودها بما يحتاج إليه ناقل الخبر من زاد وخيل وعلف، كما راعى في اختيار أماكنها توفر المياه أو وجود قرية قريبة كي يستأنس البريديون بسكانها (*2).

كان لقرب هذه المحطات بعضها من بعض أثر كبير في تسهيل مهمة الرسل على اجتياز المسافات بسرعة فائقة ؛ فإذا وصل ناقل الخبر إلى محطة بدل فرسه المتعب بآخر مستريح، وتزود بما يحتاج إليه، وأضحى البريدي يقطع المسافة من دمشق إلى القاهرة في مدة ثلاثة أيام والعكس صحيح (*3)

ويراعى توفر شروط معينة في اختيار رجل البريد فكان يعين من بين خدم السلطان ممن يتمتعون بالكفاءة والذكاء والإخلاص ويتميز بمكانة محترمة، وله شارة خاصة يُعرف بها لتسهيل مروره ولا يُسمح بركوب خيل البريد إلا بمرسوم سلطاني .

والبريديون على ضربين الأول من يحمل البريد العادي إلى الولاة والنواب. فإن هم أحسنوا القيام بأعمالهم ، وأصبحوا موضع ثقة السلطان، ومحل
سره؛ عهد إليهم بحمل الرسائل الهامة إلى الملوك وهم الضرب الثاني،..

وتمتع هؤلاء بمكانة مرموقة ومحترمة، يُمنحون الأرزاق السنية، والخلع الثمينة أسوة بكبار رجال الدولة (*4) .

يشرف على البريد صاحب ديوان الإنشاء أو كاتب السر، كما أضحى يسمى منذ أيام قلاوون .

لم يقتصر إرسال البريد بالطرق البرية بل استخدم البريد الجوي، في الحالات المستعجلة بواسطة الحمام الزاجل وخصص له براجون يعتنون به
ويدربونه (*5).

كانت القلعة المركز الرئيسي لأبراج الحمام الزاجل، كما أقيمت محطات أخرى في جهات مختلفة من أنحاء السلطنة تماماً مثل محطات البريد البري، لكن
تزيد عليها في المسافة، وخصص لكل محطة عدد من الحمام. فإذا نزل الحمام في محطة منها نقل البرّاج الرسالة التي يحملها الطائر إلى طائر آخر ليوصلها إلى المحطة التي تليها (*6).

وتمتاز الرسائل التي ينقلها الحمام الزاجل بالإيجاز والتركيز ؛ إذ يُستغنى فيها عن البسملة والمقدمات الطويلة والألقاب الكثيرة، ويكتفى بذكر التاريخ والساعة وإيراد المطلوب في صيغة موجزة .

ويراعى أيضاً استعمال الورق الرقيق كي لا ينوء الطائر بحمله، أو يكون سبباً في تخفيف سرعته. وتشد الرسالة تحت جناح الحمامة أو إلى ذيلها . ويطلق على هذا النوع من الورق «ورق الحمام». (*7)

أما الخط المستعمل في هذه الرسائل فهو المعروف باسم «الغبار» لأنه دقيق، صغير، يشبه ذرات الغبار .

ويميز حمام البريد السلطاني بمميزات خاصة كبصم منقاره، أو قص ريشه بنظام معين .

ونظم نقل البريد بواسطة الحمام الزاجل على الخطوط التالية انطلاقاً من المركز في قلعة الجبل :

▪︎ القاهرة - الإسكندرية .
▪︎ القاهرة - دمياط .
▪︎ القاهرة - الوجه البحري .
▪︎ القاهرة - دمشق عن طريق بُلْبَيْس - غزة - االقدس .
دمشق - برثة على الفرات.
▪︎ دمشق - بعلبك .
▪︎ دمشق - صيدا .
▪︎ دمشق - صيدا - بيروت - طرابلس .
▪︎ برثة - بيروت - طرابلس - قيصرية .
▪︎ حلب - الرحبة .
▪︎ غزة ـ الكرك .. (*8)

ويقطع الحمام المسافة بين المحطة والتي تليها وهي سبعة أميال تقريباً، في ثلث الوقت الذي تقطعها فيه الخيل .

بلغ نظام البريد في عهد بيبرس مرحلة متقدمة من التطور، حتى إن الظاهر كان يشرف بنفسه على سفر البريد في مواعيده المحددة.

وكان لهذا النظام، وما وصل إليه من دقة وإحكام أثر كبير في تحصين الدولة من خلال صد غارات المغول التي طالما هددت مصر وبلاد الشام، كما ساعد على تفقد الأوضاع في مختلف أنحاء السلطنة والإلمام بكل كبيرة وصغيرة من أعمال الولاة والنواب.(*9)
----------------------
🔹️ بيبرس و الخلافة الحفصية بتونس

الحفصيون فرع من الموحدين ، وينتسبون الى الشيخ أبي حفص يحيى ابن عمر الهنتاني شيخ قبيلة هنتانة احدى بطون مصمودة التي قامت على أكتافها دولة الموحدين ؛ وكان هذا الشيخ الحفصي من كبار القائمين بدعوة المهدى بن تومرت ، ومن كبار المشيدين لسلطان الموحدين في المغرب والاندلس . وقد ازدادت هذه الصلة ارتباطا حينما تزوج ولده عبد الواحد أخت الخليفة المنصور الموحدى ، وصار حاكما على البلاد التونسية سنة ( ٦٠٣ هـ / ۱۲۰٦ م ) . (*10)

ولما هزم الموحدون بالأندلس أمام الجيوش الصليبية المتحالفة في موقعة العقاب Las Navas de Talosa سنة (٦٠٩ هـ / ۱۲۱۲ م ) وانهار نفوذهم في المغرب والاندلس بعد هذه الكارثة ، أعلن الأمير ابو زكريا بن عبد الواحد الحفصي استقلاله بحكم افريقية (تونس) عن خلافة بني عبد المؤمن في مراكش سنة ( ٦٢٦ هـ /١٢٢٩ م ) ولكنه مع ذلك اقتصر على لقب الامير لدرجة أنه زجر الشاعر الذي مدحه بأمير المؤمنين (*11).

على أن هذه الإمارة الحفصية لم تلبث ان تحولت الى خلافة في عهد ولده أبی عبد الله محمد الذي تسمى بالمستنصر بالله أمير المؤمنين ( ٦٤٧ - ٦٧٥ هـ / ۱٢٤٩ - ۱۲۷۷ م ) (*12)

ولقد استند الحفصيون في إعلان خلافتهم الجديدة إلى الأسس الشرعية اللازمة في هذا الصدد ، كالأصل
العربي والنسب النبوى الى جانب قرابتهم للموحدين.

فزعموا أنهم من سلالة الخليفة أبي حفص عمر بن الخطاب ، وعمر كما هو معروف من أشراف قريش وكانت اليه السفارة في الجاهلية ، وقد تزوج النبي ابنته حفصة . فالحفصيون بحكم هذا الأصل القرشي ، وهذا النسب النبوى ، وبحكم قرابتهم للموحدين ، وجدوا في أنفسهم الشرعية الكافية لأن يرثوا خلافة الموحدين المنهارة .

وقد حرصوا على الإعتزاز بهذا الأصل ، وإظهاره في كل مناسبة ، ونجد ذلك واضحا في أقوال كتابهم وشعرائهم التي أطلقت على دولتهم إسم الدولة العمرية والفاروقية (*13)

او كقول ابن خلدون في قصيدة يمدحهم بها :

قوم أبو حفص : أب لهم
وما أدراك والفاروق جد أول (*14) .

ولقد جاء إعلان الخلافة الحفصية في ظروف سياسية مناسبة ، إذ لم تمض سنوات قليلة على قيامها حتى سقطت الخلافة العباسية في بغداد على
أيدي المغول وقتل آخر خلفائها المستعصم بالله سنة (٦٥٦ هـ / ١٢٥٨ م ) .

وعقب ذلك أرسل الامير ادريس شريف مكة (*15) ، وأهل الحجاز بيعتهم بالخلافة للخليفة الحفصي المستنصر بالله ، واعتبروه وريثا للخلافة العباسية المنهارة .

ولا شك أن هذه المبايعة قد دعمت أركان الخلافة الحفصية ، لأنها أكسبتها أساسا شرعيا وهو الإشراف على الحجاز ، « أصل العرب والملة، ومقر الحرمين الشريفين » (*16) .

وفي ذلك يقول المستشرق السويسري ماكس فان برشم : « ان الحفصيين قد ورثوا خلافة الموحدين في الوقت الذي اكتسبوا فيه من سقوط بغداد شيئا من هيبة الخلافة العباسية ) (*17)

ولقد شعرت مصر بخطورة أهداف هذه الخلافة الجديدة التي تقع على حدودها الغربية، لأن السياسة المصرية كانت تهدف دائما إلى مد سلطانها على الحجاز لأسباب دينية وسياسية واقتصادية أهمها السيطرة على البحر الاحمر وتجارته .

فجميع الحكام الذين استقلوا بمصر كالطولونيين والإخشيديين والفاطميين ، قد حرصوا على مد سلطانهم على الحجاز ، ثم سار الأيوبيون على نفس هذه السياسة الحجازية حتى لقبوا أنفسهم بلقب :
« خدام الحرمين » ، وبقى هذا اللقب للمماليك والعثمانيين من بعدهم . (*18)

وسار السلطان بيبرس في هذا السبيل أيضا وأظهر فيه نشاطا كبيرا ، إذ رأى أن سياسة الدولة الحفصية تتعارض مع سياسة مصر التقليدية نحو الحجاز ، ولهذا عمد إلى إحياء الخلافة العباسية في القاهرة سنة (٦٥٩هـ/ ١٢٦١ م ) ؛ وكان هدفه من ذلك انتزاع الحرمين من نفوذ الحفصيين ، ومد سلطانه باسم الخلافة العباسية على الحجاز والبحر الأحمر (*19)

ويعلق د. أحمد مختار العبادي على ذلك قائلا :

على أن الشيء الذي يدعو إلى الإلتفات في هذا الصدد هو أن اللقب الذي اتخذه الخليفة العباسى الاول في القاهرة وهو « المستنصر بالله » هو نفس اللقب الذي اتخذه الخليفة الحفصي بتونس ، وما أظن أن تطابق اللقبين كان مجرد مصادفة او توارد خواطر بقدر ما كان نوعا من التحدى والمنافسة .

وقد يؤيد ذلك أن بعض الامراء الطامحين استغلوا
هذا التنافس بين خلافة القاهرة وخلافة تونس لتحقيق مآربهم الشخصية .

فيروى ابن خلدون مثلا أنه في سنة (٦٦٣ هـ /١٢٦٥ م ) ثار والى طنجة المدعو ابن الامير ، وخطب للخليفة الحفصى صاحب إفريقية ، ثم خطب للخليفة العباسي في القاهرة ، ثم خطب لنفسه وانتهى الأمر بقتله سنة (٦٦٥ هـ /١٢٦٧ م ) (*20)
.......
حاول مؤرخو العصر المملوكي تقليل أهمية
الخلفاء الحفصيين. فقد ذكر العمري أن ملك تونس يُخاطب بأمير المؤمنين في بلاده» .(العمري: المصطلح، ص۱۲) .

وذكر ابن تغري بردي : وفيها (سنة ٦٥٢هـ) وصلت الأخبار من الغرب باستيلاء إنسان على أفريقيا وادعى أنه خليفة وتلقب بالمستنصر» (ابن تغري بردي: ج۷، ص۳۲ ).

وشكك القلقشندي في دعوى نسب الحفصيين لعروبتهم أو لقريش .( السلوك للقلقشندي: ج١، ص ٤١٥ - ٤١٦.)

والواقع أن المماليك، لم يعترفوا بإمرة المؤمنين في السلالة الحفصية، وإنما لقبوهم بـ«أمير المسلمين" وهو لقب دون أمير المؤمنين في المرتبة (عاشور العصر المماليكي، ص۲۲۷) ........

وكيفما كان الأمر ، فالمهم هنا أن السلطان بيبرس أخذ في تنفيذ سياسته الحجازية عمليا :

▪︎ فقام أولا بعدة اصلاحات بالحرم النبوي الشريف وأرسل الكسوة الى الكعبة (*21) ،

▪︎ كما أرسل الصدقات والزيت والشموع والطيب .. الخ (*22) .

▪︎ وأخيرا أدى بيبرس فريضة الحج سنة (٦٦٧ هـ/ ١٢٦٩ م) ، فأظهر خشوعا وكرما لا ينتهى (*23) ،

ولكنه لم ينس مصالحه السياسية اذ أزال أنصار الحفصييين وجعل الخطبة في في الحجاز للخليفة العباسي ثم لسلطان مصر بعده (*24) ،

كما أقام الأمير شمس الدين مروان شبه مندوب له الى جانب شريف مكة (*25) .

وجملة القول قوى نفوذ سلطان بيبرس في الأراضي الحجازية ، وصار يرمز لذلك النفوذ بالخطبة والسكة وارسال الكسوة الى الكعبة في كل عام . (*26)

وكان كل ذلك من عمل بيبرس ، وهو في مجموعة من عناصر تدعيم الدولة المملوكية داخليا وخارجيا
......
استتبع ضم بلاد الحجاز إلى سيادة الدولة المملوكية، ضم بلاد اليمن، التي كانت تحت حكم بني رسول، وأضحت هذه البلاد بمقتضى التقليد الذي منحه
الخليفة العباسي المستنصر للسلطان الظاهر بيبرس، داخلة في نطاق الحكم المملوكي. وقد جاء في هذا التقليد : . . . وقد قلدك الديار المصرية والبلاد الشامية والديار بكرية والحجازية واليمنية والفراتية وما يتجدد من الفتوحات غوراً ونجداً (المقريزي : ج۱، ص ٤٥١.).
وارتبط الظاهر بيبرس بعلاقات ودية مع سلطان بلاد اليمن المظفر شمس الدين يوسف بن عمر بن علي بن رسول وتبادل الرجلان الهدايا......

هذا ، ولم يكتف بيبرس بالعناية بالحرمين الشريفين ، بل أمر سنة( ١٢٦١ م) بإرسال الصناع والآلات لعمارة قبة الصخرة بالقدس ، وجدد مسجد ابراهيم الخليل عليه السلام (*27) ،

وأخرج ما كان في إقطاعات الأمراء من أوقافه (*28) يعني جعل إيردات أوقاف الأقصى خالصة لخدمات المسجد ونازليه .

كما أمر سنة ١٣٦١ م ببناء مشهد على عين جالوت عرف بمشهد النصر ، تخليدا لذكرى ذلك الانتصار العظيم الذي حققه المسلمون هناك .(*29)

ولم يقتصر بيبرس على ذلك بل أخذ في بناء المساجد وتأسيس المدارس ، ففي ربيع الآخر سنة (٦٦٠ هـ/١٣٦١ م ) بدأ في بناء مدرسته المشهورة على انقاض أحدى قاعات القصر الكبير الفاطمي . وتم بناء هذه المدرسة سنة( ٦٦٢ هـ / ١٢٦٣ م ) . (*30)

وبالرغم من تهدم تلك المدرسة في عهد المقريزي نفسه ( ت ٨٤٥ هـ = ١٤٤٢ م ) ، فان الجزء الاكبر منها
ظل باقيا حتى سنة ١٨٧٤ عندما اخترقها الشارع الممتد من ميدان بيت القاضي الى سوق النحاسين المقابل لضريح السلطان قلاوون .

وتهدمت منارة تلك المدرسة سنة ۱۸۸۲ م ولم يبق منها اليوم الا كتلة مساحتها ١١/٥ مترا (*31) .

وتقرب بيبرس إلى العلماء ورجال الدين ، ويؤثر عنه أنه زار الإسكندرية أربع مرات ، وأنه كان يترك بها في كل زيارة أثرا يدل على اهتمامه بها مثل تحصين أسوارها ، وتقوية اسطولها ، وتطهير خليجهـا من الرمال الذي طمرته ، وزيارة كبار المتصوفة من علمائها أمثال الشيخ القبارى والشيخ الشاطبى (*32) .

وبتلك الوسائل الوسائل وغيرها تزعم بيبرس العالم الاسلامي شرعا وعرفا ، وقدم ملوك المسلمين الى
القاهرة ودمشق للقيام بخدمته وتقديم فروض الطاعة والتبعية لشخصه ، مما ضمن قيام دولة المماليك على أسس ثابتة (*33)

🔹 ️🔹 ️🔹️
معلومات على هامش الفقرة

*كان المماليك والحفصيون تربطهم علاقات جيدة بحكم الجوار و بحكم التجارة و بحكم أن مصر في طريق الحج وبحكم الدفاع ضد عدوهما المشترك لكن العلاقة فترت على أثر إعلان بيبرس إحياء الخلافة العباسية بالقاهرة .

ويبدو أن مشكلة الخلافة لم تقف حائلاً بين الدولتين في التعاون لرد لاعتداءات الخارجية. فقد أثار بيبرس في عام (٦٦٩هـ/ ۱۲۷۰م) أخبار استعدادات
الصليبيين بقيادة الملك لويس التاسع، لإرسال حملة إلى تونس، فأرسل رسولاً إلى فرنسا يحذر ملكها من عاقبة مشروعه.

وعندما نزل الصليبيون الفرنسيون في تونس أرسل بيبرس رسالة إلى ملك الحفصيين يخبره بعزمه على إرسال نجدة على وجه السرعة للتصدي للغزاة. وباشر باتخاذ إجراءات التنفيذ، فحفر الآبار في الصحراء الغربية لتزويد فرقه التي ستتوجه
إلى تونس، بالماء( المقريزي : ج۱، ص ٥٩٠).

لكن وصول أخبار أخرى من تونس بفشل الحملة، أوقفت كافة الاستعدادات المتخذة، وعادت العلاقات بين الدولتين إلى الفتور مجدداً.

وفي عام (٦٧٠هـ/ ١٢٧١م) وصل رسول من قبل ملك الحفصيين يحمل هدية وكتاباً إلى السلطان سطر بأسلوب استعلائي مما أثار استياءه، فلم يأخذ الهدية لنفسه، وإنما فرقها على الأمراء، كدليل على ذلك الاستياء، ثم انتقد تقاعس ملك الحفصيين عن الجهاد، وعدم خروجه لمقاتلة الصليبيين عندما غزوا بلاده، وخاطبه قائلاً: مثلك لا يصلح أن يلي أمور المسلمين (المصدر نفسه، ص ٦٠١) . انظر محمد سهيل ص ١٠٩

* الشيخ القباري :
هو الشيخ ابو القاسم محمد بن منصور المالكي الاسكندراني المعروف بالقباري نسبة الى صناعة القبار أي حفر القبور ودفن الموتى ، وتطلق كلمة القبار أيضا على مساعد صائد السمك .
(انظر السلوك ج ١ ص ٤٤٩)

أخذ القبارى عن الشيخ الحسن الشاذلي مؤسس الطائفة الشاذلية ، وأقام بمزرعة صغيرة يزرعها ويعمل فيها بيده ويقتات منها . وكان يكلم الناس
من طاقة منزله . ويقال أن السلطان بيبرس عندما زاره لم يتمكن من الطلوع اليه ولم يكلمه إلا وهو في البستان والشيخ في عليته وقد نصحه بتحصين أسوار الاسكندرية. وتوفي القبارى بظاهر الاسكندرية سنة (٦٦٢ هـ / ١٢٦٤ م ) ولا يزال يطلق اسمه على الحى الذي كان يعيش فيه هناك .

راجع : ابو شامة : الذيل على الروضتين ص ۲۳۱ ، المقريزي : السلوك ج١ ص ٥۲۳ ،و السندوبي : أبو العباس المرسى و مسجده ص۲۰

* الشيخ الشاطبي
هو الشيخ الزاهد ابو عبدالله محمد بن سليمان المعافري الشاطبي الاسكندري ، وأصل هذا الشيخ من مدينة شاطبة Jativa في شرق الاندلس ثم هاجر الى الاسكندرية وعاش فيها أيام السلطان الظاهر بيبرس وقد اشتهر بالعبادة والتقوى ومات ودفن بها (سنة ٦٧٢ هـ / ١٢٧٣ م ) وقبره يزار بالقرب من مبنى ادارة جامعة الاسكندرية في الحى المعروف باسمه .

وهو غير الشيخ ابى القاسم الرعيني الشاطبي الذي عاش في القاهرة في عهد صلاح الدين الايوبي ، وعين أستاذا في المدرسة الفاضلية وألف كتبا كثيرة في تفسير القرآن وقراءاته السبع ، ونخص بالذكر
قصيدته المشهورة بالشاطبية في القراءات وهى في ۱۱۷۳ بيتا . وتوفي بالقاهرة ودفن بقرافتها (سنة ٥٩٠ هـ ). راجع ابن خلكان : وفيات الاعيان ج ٣ ص ٢٣٤ ، المقرى : نفح الطيب جـ ٢ ص ٢٢٩ ، السندوبي : ابو العباس المرسى ص ۱۲۸ ) .

*الخلافة الحفصية
هناك خلاف حول تاريخ إعلان الخلافة الحفصية السنية بتونس : فالزرکشی يجعله في ٢٤ ذى الحجة سنة (٦٥٠ هـ / ١٢٥٣ م ) .

بينما يجعله محمد الرعيني القيرواني المعروف بابن ابى دينار في سنة (٦٥٧ هـ/١٢٥٩ م) عقب سقوط خلافة بغداد في ايدى المغول . ويبدو ان رأي الزركشي هو الأصح نظرا لاتساع نفوذ الدولة الحفصية ومبايعة اهل المغرب والأندلس لسلطانها قبل سقوط الخلافة العباسية .(*12)

تابعونا وادعمونا
--------------------------------------------------------
(*1) القلقشندي: ج ١٤ ص ٤١٨ - ٤١٩.
(*2) المصدر نفسه، ص ٤١١، ٤١٨.
(*3) دائرة المعارف الإسلامية : ج4، ص ٣٦٦.
(*4) القلقشندي: ج ١٤، ص ٤١٨.
(*5) المصدر نفسه، ص ٤٣٥
(*6) المصدر نفسه.
(*7) المقريزي : خطط : ج۲، ص۱۳۱.
(*8) القلقشندي: ج١٤ ص ٤٣٧ - ٤٣٩.
(*9) محمد سهيل تاريخ المماليك ص
-----------
(*10) راجع كتاب : دراسات في تاريخ المغرب والاندلس، أحمد مختار العبادي ص ۱۲۰ وما بعدها .
(*11) راجع ابن ابى دينار : المؤنس في أخبار أفريقية وتونس ص ۱۱۸ ؛ ومحمد الباجي المسعودي : الخلاصة النقية في امراء افريقية ص ٦١ .
(*12) الزرکشی ( تاريخ الدولتين الموحدية والحفصية ص ٣٦ ) ؛ ابن ابى دينار ( المؤنس في اخبار تونس ص ۱۲۰ )
(*13) راجع
(Brunschvig Le Berberie Oriental Sous Les Hafsids II, p. 18.
(*14) ابن خلدون : التعريف بابن خلدون ورحلته غربا وشرقا ص ٢٣٥.
(*15) الخزرجى : العقود اللؤلؤية جدا ص ۱۷۸
(*16) ابن خلدون : المقدمة ص ۲۲۷ تحت عنوان اللقب بأمير المؤمنين .
(*17) راجع
(Wiet : Précis de l'histoire d'Égypte, II, p.250 ; Hist. de la nation Egyptienne , tome IV p 437 ; Hafsides ; Ency. ofIslam art.
(*18)، (*19) راجع
Gaston Wiet : Précis ... II p. 25 ; Histoire
... IV p. 437.
(*20) ابن خلدون : العبر جـ ٧ ص ١٩٦ ، السلاوى : الإستقصا لأخبار دول المغرب الأقصی ج۱ ص ۱۷.
(*21) المقريزي : السلوك ج ١ ص ٥٠٢، ٥٤٤
(*22) المقريزي : السلوك ج ١ ص ٥١٢
(*23) المقريزي : السلوك جـ ١ ص ٥٨١ - ٥٨٢
(*24) المقريزي : السلوك جـ ١ ص ٥٠٤
(*25) ، (*26) المقريزي : السلوك ج ١ ص ٥٧٩
(*27) قبر ابراهيم الخليل ومسجده في بلدة الخليل بفلسطين واسمها الأصلي حبرون وهى قرب بيت المقدس . راجع ( ياقوت : معجم البلدان جـ ٢ ص ٤٢٨ )
(*28) المقريزي : السلوك جـ ١ ص ٤٤٥ - ٤٤٦ ، ٥٠٢ .
(*29) المقريزي : السلوك جـ1 ص ٤٤٦ ، العينى : عقد الجمان ، الجزء الخاص بحوادث سنة ٦٥٦ - ٦٧٣ هـ ورقة ٤٥٨ .
(*30) المقريزي : الخطط جـ ۲ ص ۳۷۸ ، على مبارك : الخطط التوفيقية ج۱ ص ۲۹ ، جـ ٦ ص ۹.
(*31) راجع :
Creswell The Madrasa of Baibars, Op. cit.p. 131-132.)
(*32) انظر هامش العبادي ص ١٩٩
(*33) ابن واصل : مفرج الكروب جـ ۲ ص ۳۹۷ - ۳۹۹ .
☆ أحمد مختار العبادي ، قيام دولة المماليك الأولى ص ١٩٣-١٩٩
☆ محمد سهيل طقوش تاريخ المماليك في مصر وبلاد الشام والجزيرة ص١٠٢-١٠٥ ؛ ص١٠٧- ١٠٩

13/10/2024

أسم الفيلم: The Raid: Redemption
فيلم The Raid

الفيلم يدور حول اقتحا!!,م قو,,ة خاصة لمبنى ضخم به اخط..ر عصا!!بة بالمدينة ويجب عليهم الوصول للقمة للقضا!!ء على الزعيم ولكن تتعقد الأمور وتصبح القو.,ة الخاصة هي الفر,,يسة
واحد من أهم أفلام الأكشن والفنون القتا!!لية في التاريخ.

⬇️⬇️⬇️⬇️

13/10/2024

🎦 فـيلـم : Green Lentern
📖 القـصـة :
منذ قرون طويلة، يحافظ فيلق المصباح اﻷخضر على النظـ.ـام بين المـ.ـجرات، ويرتدي كل فرد في هذا الفيلق خاتم يمنـ.ـحه قوة هائلة، ويقع الاختـ.ـيار على هال ليخلف الراحـ.ـل آبين سور ويصير هو اﻷمل الوحيد للقـ.ـضاء على بالاركس كـ.ـيان شـ.ـرير يتـ.ـغذى على الخـ.ـوف ويهـ.ـدد حياة الجميع.

رابـ ـط المشاهـ ـدة أول تـعليق ⬇️

13/10/2024

فيلم مصاصي الدماء فرجه ممتعه للجميع⁦
الجزء الاول والثاني BLADE

النوع : أكشن | رعب | خيال علمي
السنة : 1998 | 2002 | 2004 ⭐
الحالة : مترجم

القصة :
(بليد) محـ ـارب نصف بشري ونصف مصاص دماء، يسعى للقضاء على مصاصي الدماء الذين يهددون البشرية ، (بليد) يستخدم قوته الفريدة وأسلـ ـحته المتطورة لمواجهة الأعداء وإنقاذ العالم من الظلام.

Address

Rabat

Telephone

+212672667204

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Hamza alawi posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Business

Send a message to Hamza alawi:

Share

Category