11/08/2026
تألقٌ أول يخطف الأنظار.. الفنان "سي مبارك" يبعث الدفء في ليل أكادير عبر مهرجان "إيمينيك"
في احتفالية ثنائية الجمع بين أصالة الفن وروح الهجرة والانتماء، شهدت حديقة أولهاو العريقة بقلب مدينة أكادير لحظة استثنائية ضمن فعاليات مهرجان المهاجر "إيمينيك" (Iminig). لحظةٌ لم تكن مجرد فقرة غنائية عابرة، بل كانت ميلاد لقاءٍ فنيٍّ طال انتظاره بين الفنان سي مبارك وجمهور عاصمة سوس والنواحي.
إطلالة أولى.. وحضورٌ يملأ الفضاء
بين أحضان المورقات الخضراء والجمالية التاريخية لحديقة أولهاو، صعد الفنان سي مبارك المنصة في أول ظهور رسمي له أمام جمهور أكادير الكبير. لم تكن البداية بحاجة إلى مقدمات طويلة؛ فبمجرد أن انسابت ألحانه الأولى، ساد الصمت لثوانٍ قبل أن تنفجر الساحة بالتصفيق والترحيب الساخن.
أثبت سي مبارك منذ اللحظات الأولى أنه يمتلك خامة صوتية وحضوراً مسرحياً لا يُخطئه ذوق الجمهور السوسي الذواق، حيث استطاع برزانتيه وعمق أدائه أن يبني جسراً متيناً من التواصل المباشر مع الحاضرين.
نغمات تخاطب الروح والذاكرة
قدم الفنان خلال هذه الأمسية الشجية طبقاً غنائياً متنوعاً؛ مزج فيه ببراعة بين:
الأصالة والإيقاع المحلي: النغمات التي تلامس هوية المنطقة وتاريخها.
شجن الهجرة والترحال: الإحساس العالي الذي يتقاطع تماماً مع فلسفة مهرجان "إيمينيك" (الذي يعني اسمه بالأمازيغية "المهاجر" أو "الرحالة").
تفاعل الجمهور لم يكن مجرد استماع سلبي، بل تحولت حديقة أولهاو إلى كورال جماعي يتردد صداه في أرجاء المكان، مما أضفى على السهرة أبعاداً إنسانية وفنية بالغة العمق.