مكتبة الجعبري للقرطاسية والتصوير - عمان/ جبل النصر

  • Home
  • Jordan
  • Amman
  • مكتبة الجعبري للقرطاسية والتصوير - عمان/ جبل النصر

مكتبة الجعبري للقرطاسية والتصوير - عمان/ جبل النصر متخصصون في الطباعة والتصوير
وبيع القرطاسية والألعاب
خدمات طلابية

تصوير ونسخ وثائق (عادي وملون )
عروض خاصة للكميات
خدمات طلابية شاملة من نسخ وتصوير وطباعة
كورسات ودوسيات وأسئلة وإجابات لسنوات سابقة للثانوية العامة

مافيا الدوسيات والمنصات .... ما القصة ؟!حين يتحول التعليم إلى عبء: نقد واقع المنصات التعليمية والدوسيات في الأردنفي السن...
30/07/2026

مافيا الدوسيات والمنصات .... ما القصة ؟!

حين يتحول التعليم إلى عبء: نقد واقع المنصات التعليمية والدوسيات في الأردن

في السنوات الأخيرة، شهد قطاع التعليم في الأردن تحولات متسارعة، كان أبرزها الانتشار الواسع للمنصات التعليمية، وتزايد أعداد المدرسين الخصوصيين، إلى جانب تضخم سوق الدوسيات والملخصات. ورغم أن هذه الظواهر جاءت في الأصل بهدف دعم الطالب وتعزيز فرصه في النجاح، إلا أنها تحولت تدريجياً إلى عبء ثقيل على كاهل الأسر الأردنية، وخاصة مع طلبة التوجيهي الذين يعيشون أصلاً تحت ضغط نفسي وأكاديمي كبير.

أول ما يلفت الانتباه هو الفوضى في عدد المنصات التعليمية، حيث بات الطالب أمام عشرات الخيارات، كل منها يدّعي تقديم الأفضل والأشمل. بعض هذه المنصات يقدم خدمات مدفوعة باشتراكات شهرية، ما يراكم أعباء مالية إضافية على الأسرة، خاصة إذا اشترك الطالب في أكثر من منصة نتيجة الخوف من فوات أي معلومة أو “ميزة” تعليمية.

إلى جانب ذلك، برزت ظاهرة تعدد المدرسين الخصوصيين بشكل مبالغ فيه، حيث لم يعد الطالب يكتفي بمدرس واحد، بل يلجأ أحياناً إلى أكثر من مدرس للمادة نفسها، بسبب اختلاف أساليب الشرح أو الترويج المكثف لكل مدرس على أنه “الأفضل”. هذا التعدد لا يعكس تنوعاً صحياً بقدر ما يعكس غياب معيار واضح للجودة، ويدفع الطالب إلى التشتت بدل التركيز.

أما الدوسيات والملخصات، فقد تحولت من وسيلة مساعدة إلى صناعة قائمة بذاتها، تُباع بأسعار متفاوتة، وتُطرح بكميات كبيرة، وغالباً دون رقابة حقيقية على محتواها أو جودتها. والنتيجة أن الطالب يجد نفسه أمام كم هائل من المواد المختصرة التي قد تتعارض أحياناً أو تفتقر للدقة، مما يربك فهمه بدل أن يعمّقه.

وقد وصل الأمر إلى مستوى أكثر تعقيداً وحساسية، حيث بات العديد من الأهالي—تحت ضغط الظروف الاقتصادية—يلجؤون إلى تصوير الدوسيات كخيار أقل تكلفة مقارنة بشراء النسخ الأصلية. وفي المقابل، برزت محاولات من بعض المنصات التعليمية والأساتذة لمحاربة هذه الظاهرة عبر التضييق على المكتبات التي تقوم بالتصوير، بل والسعي أحياناً إلى منع تزويدها بالنسخ الأصلية حتى لا تتمكن من إعادة نسخها.
ورغم أن حماية حقوق الملكية الفكرية حق مشروع، إلا أن التعامل مع هذه القضية بأساليب تضييقية، دون مراعاة الواقع الاقتصادي لشريحة واسعة من المجتمع، يطرح تساؤلات أخلاقية حول تحويل العملية التعليمية إلى شكل من أشكال الاحتكار غير المباشر، حيث يُجبر الطالب وذووه على شراء النسخة الأصلية بأسعار قد لا تتناسب مع قدرتهم المالية.

ولا يمكن الحديث عن ظاهرة الدوسيات دون التوقف عند مشهد بات مألوفاً حدّ الطرافة، حيث يحرص بعض المدرسين على وضع صورهم الشخصية على أغلفة الدوسيات، في وضعيات توحي بثقة مفرطة—غالباً بذراعين مطويتين على الصدر، وكأننا أمام بطل في حلبة مصارعة لا معلّم لمادة علمية.
هذا الأسلوب التسويقي يبعث على الاستغراب، بل ويثير شيئاً من السخرية، إذ يُخيّل للناظر أن هذا المدرس هو من اكتشف المادة أو أعاد اختراعها بعد سنوات من البحث المضني، لا أنه يقدّم محتوى دراسياً مقرراً ومعروفاً.

والمفارقة أن التركيز على “الصورة” والشكل الخارجي أصبح أحياناً يفوق التركيز على جودة المحتوى نفسه، في مشهد يعكس تحوّل العملية التعليمية إلى عرض تسويقي، يُبالغ فيه بإضفاء هالة من البطولة الفردية على ما هو في حقيقته جهد تعليمي تراكمي ومشترك.

وبصراحة—ومن باب السخرية لا أكثر—فإن هذه الظاهرة لم تعد فقط لافتة، بل أصبحت مضحكة إلى حد يدعو للتساؤل: هل نحن أمام مادة تعليمية، أم ملصق دعائي لمواجهة قادمة على حلبة؟

ولا يمكن إغفال الجانب الاقتصادي، حيث أصبحت العملية التعليمية خارج المدرسة سوقاً مفتوحة تتنافس فيها المنصات والمدرسون على جذب الطلبة، حتى وصل الأمر إلى نماذج تجارية متعددة تعتمد على الاشتراكات والخدمات المدفوعة. ومع هذا التوسع، برزت ظاهرة لافتة أخرى، وهي أن بعض هؤلاء المدرسين باتوا يحققون عوائد مالية كبيرة جداً، وصلت في بعض الحالات إلى تكوين ثروات ملحوظة، مستندين إلى حاجة الطلبة للمعلومة، واستغلال حساسية مرحلة التوجيهي، حيث لا مجال للمخاطرة أو التقصير.
هذا الواقع يطرح تساؤلاً مشروعاً حول ما إذا كان التعليم ما زال رسالة، أم أنه تحول—في بعض جوانبه—إلى مشروع ربحي يستثمر في قلق الطلبة وأهاليهم.

النتيجة الطبيعية لكل ذلك هي زيادة الضغط على الأسرة الأردنية، التي تجد نفسها مضطرة لتأمين اشتراكات، ودروس خصوصية، وشراء دوسيات، في محاولة لضمان مستقبل أبنائها. وفي ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، يصبح التعليم عبئاً مالياً ثقيلاً، بدل أن يكون حقاً متاحاً بشكل عادل.

وهنا يبرز السؤال الأهم، والذي لا يمكن تجاهله أو القفز عنه: أين دور الرقابة الحكومية؟ وأين وزارة التربية والتعليم من هذا المشهد؟
هل تدرك الوزارة حجم ما يحدث في هذا السوق الموازي للتعليم؟ وإن كانت تعلم، فالمشكلة كبيرة، لأنها تعني ترك هذا التوسع غير المنضبط دون تدخل حقيقي. أما إن لم تكن تعلم، فالمشكلة أكبر، لأنها تعكس غياب المتابعة والرقابة على قطاع يمسّ كل بيت أردني.

بل إن بعض الممارسات على أرض الواقع تدفع إلى تساؤلات أكثر حساسية، حول ما إذا كان هناك تراخٍ مقصود أو غطاء غير مباشر لبعض هذه الأنشطة من قبل جهات معنية، خاصة في ظل استمرارها واتساعها دون إجراءات تنظيمية واضحة أو حاسمة. وهي تساؤلات لا تُطرح من باب الاتهام، بل من باب الحرص على الشفافية والمساءلة، وحماية حق الطالب في تعليم عادل ومنظم.

إن غياب الرقابة الفعالة يفتح الباب أمام العشوائية، ويضعف ثقة المواطن بالنظام التعليمي الرسمي، بل ويدفعه للاعتماد شبه الكامل على البدائل غير المنظمة، مهما كانت تكلفتها.

ختاماً، لا يمكن إنكار أن المنصات التعليمية والتدريس الخصوصي قدّموا حلولاً مهمة في بعض الجوانب، لكن استمرار هذا التوسع غير المنظم سيؤدي إلى نتائج عكسية على المدى البعيد. المطلوب اليوم ليس إلغاء هذه الأدوات، بل تنظيمها وضبطها ضمن إطار وطني واضح يضمن جودة التعليم، ويحمي الطالب، ويخفف العبء عن الأسرة، ويعيد الاعتبار لدور المدرسة كمصدر أساسي للتعليم، لا مجرد خيار ثانوي.

فالتعليم ليس سلعة… بل هو حق، ومسؤولية وطنية قبل أن يكون مشروعاً استثمارياً.

#التوجيهي


#الدوسيات








#الأردن









Address

Jabal Al Naser
Amman
11140

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when مكتبة الجعبري للقرطاسية والتصوير - عمان/ جبل النصر posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share