23/09/2025
هل من نعيش معهم أو يعيشون معنا هم أشباه بشر أم أشباه بني آدم؟!!!
كأنهم يملكون الشكل والصوت والحركة، لكنهم فقدوا ما يجعل الإنسان إنسانًا: الرحمة والضمير. والأخلاص
أين الرحمة التي تليّن القلوب؟ أين الضمير الذي يردع عن الظلم؟ أين الأخلاص الذى هو معنى الإنسانية الذي أصبح معدومًا حتى صار الناس مجرد قوالب خاوية؟
لماذا تحوّل البشر إلى أشباه بشر أو أشباه بني آدم، بلا صدق ولا نقاء؟ لماذا كل هذا الزيف: زيف المشاعر التي تُبنى على الخداع بدل الصدق، وتحويل الحقيقة إلى كذب، حتى صار الصادق خاسرًا والكاذب هو المنتصر؟
ولماذا كل هذه الأنانية السامة التي تؤذي من حولها؟
أنانية تجعل الآخر مجرد وسيلة تُستَغل ثم تُلقى، وتجعل الألم الذي يسببه الإنسان لغيره تفصيلة لا تُذكر في نظره.
ولماذا حرمان الغير من معنى الحياة، وسرقة الأمل من قلب من وثق وأحب؟
إنها جرائم تُرتكب كل يوم، لكنها لا تُسجَّل في أي محكمة ولا يُسن لها قانون، لأنها ليست ضربًا أو قتلًا، بل أعمق من ذلك: جريمة قتل للروح.
جرائم تُرتكب بتفكير شيطاني: أن أؤذيك في مشاعرك، وأحطم قلبك وعقلك وحياتك لمجرد أنك أحببتني أو أخلصت لي. لمجرد أنك تمتلك ضمير حى كأن الحب صار خطيئة، والإخلاص صار ذنبًا يُعاقب صاحبه عليه.
أين معنى الإخلاص الذي ضاع؟ وأين الأمانة التي تاهت؟ لقد أصبحنا في زمن يُعاقب فيه النقي على نقائه، ويُكافَأ فيه المزوّر للحقيقة على تزويره.
ولماذا هذا الصراع الشيطاني على الحياة، كأننا سنخلد فيها، بينما نحن جميعًا سنتركها يومًا ما، وسنقف أمام الله، الحكم العدل، ليحاسبنا على كل صغيرة وكبيرة؟
سؤالى لكم
هل أنتم مستعدون لعقوبة السماء فى أى لحظة على كل هذا الجُرم الذي ارتكبتموه وما زلتم ترتكبونه؟ أم تظنون أن الله غافل عما تفعلون؟
ALQADi