11/09/2018
الهجرة الخفية
بقلم/ ايمان عبدالحميد
اليوم اول ايام السنة الهجرية بداية عام هجري جديد. يذكرنا بيوم هجرة الرسول عليه الصلاة والسلام الذي جاهد ثلاثة عشر سنة في سبيل نشر رسالة التوحيد عاش يجاهد المشركين ويكافح طواغيت الكفر وحده لا يستند الا لله وحده. لم يطلب من الناس ان يساندوه بمال أو جاة الا ان الله كان يلين له القلوب حتي اذا وقعت عين أحد منهم عليه انهزم جبروت الكفر والعصيان وإنكار الجميل.
كان صلي الله عليه وسلم يسير بنور الله ويستند الي ربه فلم يخذله ولم يتركه ودافع عنه حتي أصبح سيد الخلق وشرفه بدين الإسلام الذي جمع فيه كل الأديان السماوية ورفع به قدره صلي الله عليه وسلم . فمن يتوكل علي الله فهو حسبه ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن الناس ما ان تملك اخذته العزة بلاثم فحسبه جهنم وبئس المصير يضن علي المحتاجين ويتكبرعلي الفقراء وينكرما أتاه الله من فضله فيعطي هذا ويمنع ذاك ويزكي نفسه ويحب أن يحمد بما لم يفعل وقد قال الله عز وجل( لا تذكو أنفسكم هو اعلم بمن اتقي) قد أمرنا الله ان نعمل الصالحات ونترك له الجزاء لا ننتظر رد أو ثمن هوه في الأصل رزق من عند الله فما عند الله خير ثوابا وخير املا فالجميل ليس مشنقة في رقبة الضعيف تشد حتي يلفظ انفاسه فالخير الذي فعلته كان من الممكن أن يكون في يد غيرك ولكن الله شرفك بأن جعلك نافع للغير وهذه نعمة كبيره يعطيها ربي لبعض الخلق الذين يقضون حوائج الناس فيقع الإنسان في الاختبار العظيم فإن أهداه لوجه الله شرفه بغيره واحسن إليه ورفع شأنه وان اغتر وقال اوتيتهه عن علم مثل قارون خسف الله به الأرض وجعله من أصحاب اليد السفلي الذين يتكففون الناس ويطلبون العطاء والمن فيصبح العز زل و الغناءفقر وبعد الصحه مرض وتتحول حياته من العطاء الي الأخذ وتنكسر نفسه ويتجرع مرارة الاحتياج التي يمر بها غيره ويقول الله في ذلك وتلك الايام نداولها بين الناس. فلنعتبر من حياة رسول الله في الأخذ والعطاء والتوكل علي الله والهجره الي الله. والفرار مما يغضب الله فهجرة النفس أشد من هجرة البدن فمن هاجر من أجل دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته الي ما هاجر إليه ومن هاجر الي الله ورسوله فهجرته الي الله ورسوله. فهو سبحانه وتعالي المكافئ المنعم الذي هو في نفس الوقت المتجبر القادر فوق عباده فلنتذكر الفاعل حين نرزق الفعل فلفاعل هوه الله الذي رزقنا القدرة والقوة علي تحقيق الفعل