31/05/2026
أن من أعظم ما ينهي عن الفحشاء والمنكر ذكر الله تعالي وهي في أثرها اكبر من الصلاه ، فالله تعالي يقول إن الصلاه تنهي عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله اكبر
ويبين الله لنا أيضا أن الصلاه شرعت لذكر الله فيقول سبحانه وتعالى " واقم الصلاه لذكري" ولذلك كانت الصلاه غلافا للذكر
يكفي الذكر شرفاً وفضلاً أن الله تعالى يذكر مَن يذكره، كما قال سبحانه:
﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾
في عالم مليء بالضغوط والمشتتات، جعل الله الذكر ملاذاً للقلوب لتسكن وتهدأ:
﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾
أعدّ الله للذاكرين منزلة رفيعة مغايرة لغيرهم:
﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾
كان النبي ﷺ يُرشد أصحابه دائماً إلى لزوم الذكر، ويضرب لهم الأمثال التي توضح الفرق الشاسع بين مَن يعمر وقته بالذكر ومن يغفل عنه.
* **الفرق بين الحي والميت:** عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال النبي ﷺ:
«مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لَا يَذْكُرُ رَبَّهُ، مَثَلُ الحَيِّ وَالمَيِّتِ»
* **سبق المفرّدين:** سأل الصحابة النبي ﷺ عن أعظم الناس منزلة، فبين لهم أنهم المكثرون من ذكر الله، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ:
«سَبَقَ المُفَرِّدُونَ» قالوا: وما المفرّدون يا رسول الله؟ قال: «الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتُ»
* **خير الأعمال وأزكاها:** بيّن النبي ﷺ أن الذكر يفوق في أجره الكثير من الأعمال الشاقة، فقال:
> «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ، وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ إِنْفَاقِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ؟» قَالُوا: بَلَى، قَالَ: «ذِكْرُ اللهِ تَعَالَى»
إن المداومة على ذكر الله (من تسبيح، وتحميد، وتكبير، واستغفار، وصلاة على النبي ﷺ) تثمر في حياة المسلم ثماراً يجد بردها في الدنيا قبل الآخرة، ومنها:
1. **طرد الشيطان وإضعافه:** فالشيطان جاثم على قلب ابن آدم، فإذا ذكر الله خنس وتراجع، وإذا غفل وسوس.
2. **تفريج الهموم وجلب الرزق:** وخاصة ملازمة الاستغفار؛ إذ يجعل الله للعبد من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجاً.
3. **خفة الوزن في العمل وثقله في الميزان:** كلمات بسيطة يسهل ترديدها وتزن الجبال حسنات، مثل قول ﷺ: «كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي المِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ العَظِيمِ».