08/09/2026
👋 متجرب.. خايف من إيه؟ خايف تخسر؟ خايف تفشل؟
هتخسر أكتر من اللّي خسرتو يعني؟ هو أنت فاكر إن اللّي فات كان خسارة أصلاً؟
لا ده كان درس، ولو فهمتو صح هتكون سعيد.. لأن اللّي أنت خسرتو ما كانش خسارة اصلاً ولا إنك فشلت.. لا ده كل ده مكتوب أصلاً!
اه والله زي ما بقولك كده.
من فتره، قبل إقامة صلاة الفجر، متعود أقرأ قرآن لأن قرآن الفجر كان مشهوداً..
كنت بقرأ في سورة الحديد، فلقيت ربنا بيقول:
مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مِّن قَبۡلِ أَن نَّبۡرَأَهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ (22)
قعدت أفكر في معنى الآية.. ربنا هنا بيطمن قلبنا وبيقولنا إن أي حاجة بتصيبنا، سواء في الدنيا حوالينا أو في أنفسنا من مرض أو تعب أو فقدان أو حدث بيحصل وهيحصل، كل ده متسجل ومكتوب في كتاب عنده من قبل ما يخلقنا أصلاً، ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ.. ساهل جدا.
لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٍ (23)
علشان ما نتحسرش ونزعل على حاجة فاتت من إيدينا، ولا نفرح ونتبطر على حاجة جاتلنا وننسى إنه رزق ربنا.. لأن ربنا ما بيحبش المتكبر الفخور بنفسه.
فتستوقفت هنا وقلت: يا رب.. يعني كل حاجة مكتوبة أصلاً؟ طيب واللّي فات واللّي جاي؟
فسرحت شوية وافتكرت أمي الله يرحمها.. كانت دايماً تقول لي: "يا ابني لو لسه ليك شربة مية هتشربها".
وجات في بالي وهي بتطلب تشرب، وكان آخر بؤ مية ليها .. يااا يا رب! حتى بؤ المية لو ليك هتاخدو؟ وكنت عايز أتأكد من الموضوع ده.
صليت الفجر ورجعت، وأنا ماشي الآيات في دماغي شغالة.. ومعرفش لقيت نفسي باخد قرار إني أخطب!
وكان في بنت أعرَفها، جات في بالي، قلت أروح قبل الشغل أعدي على مكان شغلها أشوفها وأسلم عليها، ولو لقيتها لبست دبلة واتخطبت هعمل نفسي شفتها صدفة وأسلم وأمشي.
رحت ملقيتهاش.. قلت خلاص بقى أروح شغلي.
وأنا رايح ومعدي من قدام مكان كده ، لقيتها واقفة مع شاب ولابسة دبلة، وفهمت إنه خطيبها وكانوا بيركبوا العربية مع حد من أهلها.. ومشيوا في نفس الوقت اللّي أنا معدي فيه بالظبط!
أول حاجة جات في بالي إن الآيات بتتحقق قدام عيني حالا!
كل خطوة محسوبة ومكتوبة.. أنا لو كان حد بس من أصحابي قابلني في الطريق وسلم عليا ووقف يتكلم معايا كلمتين، ما كنتش شفتها! بس سبحان الله.. أنا كنت عايز أشوف تفسير الآية دي، وربنا وراني إن فعلاً كل حاجة مكتوبة بالثانية. سبحانك
عارفين الفكرة في التوكل على الله في كل خطوة بناخدها؟
ولما نيجي نسأل.. نسأل ربنا في الأول، والله هيجاوبك قريب و مجيب.
شوف ربنا بيقول إيه:
﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾
[ البقرة: 186]
ربنا بيوصلنا رسالة إنه مش بعيد عنك، لو سالت عنه فهو قريب جداً منك، بيسمعك وبيجيب دعوة الداعي لما يدعيه.. بس اللّي عليك إنك تستجيب لأوامره وتؤمن بيه علشان يهديك للرشد والطريق الصح.
وأهو ربنا بيسألنا تاني في سورة النمل:
﴿ أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾
[ النمل: 62]
مين غير ربنا اللّي بيقف معاك لما تتقفل كل الأبواب وتكون مضطر ومزنوق فتدعيه فيستجيب لك ويكشف عنك الضر والبلاء؟ هل في إله غيره بيعمل كده؟ أكيد لا.. بس إحنا اللّي بننسى كتير.
توكل على الله، واعرف إن اللّي ليك هتاخده هتاخده، حتة بؤ المية مكتوبلك.. متخافش...
عارفين؟ أنا مابقتش أخاف من بكرة..
حتى في أي اختيار باخده، مابقتش أكون خايف ولا متوتر زي زمان. اتعلمت خلاص إني أوكل وأفوض أمري كله لله.. وقبل ما أخد أي خطوة، بدعي ربنا الأول وأسأله الهداية.
والجميل إنك لما بتسأل ربنا بصدق، بيجيلك الرد!
ممكن يجيلك الرد في رؤية صادقة في نومك، ممكن يجيلك في آية تقرأها أو تسمعها فجأة، أو حتى على لسان شخص تقابله بالصدفة يقولك كلمة هي عين الإجابة اللّي كنت مستنيها! او بوست زي ده وقفت قداما تلاقي في الإجابة!
عارفين لما تفكر في حاجة بينك وبين نفسك، وتلاقي ربنا بيرد عليك بـ "صدفة" عجيبة؟
الـ "صدفة" دي في الحقيقة ما اسمهاش صدفة.. اسمها رسالة.
ساعات تكون محتار في موضوع ومتردد جداً، وفجأة تفتح التلفزيون أو الموبايل، تلاقي فيديو أو بوست بيتكالم عن نفس قصتك بالظبط وبيقولك الحل!
أو تكون ماشي في الشارع شايل هم حاجة، فتسمع آية طالعة من كاسيت عربية معدية جنب منك، توقفك في مكانك من كتر ما هي جاية على الجرح وطالعة في وقتها بالملّي!
أو حتى تقابل واحد صاحبيك ماشفتهوش من سنين، وفي وسط الكلام يقولك جملة عابرة كده.. هي بالنسبة له كلام عادي، بس بالنسبة لك هي الإشارة اللّي كنت بتدعي ربنا بيها من الصبح!
ربنا مش بيسيبنا تايهين..
لما بتوكل أمرك ليه بجد، هو بيبعتلك الإشارات والرسائل دي عشان يطمنك، يقولك: "أنا سامعك، وماتخافش.. أنا مدبرها لك".
ركزوا في التفاصيل الصغيرة اللّي بتحصل معاكم في اليوم.. هتكتشفوا إن ربنا بيكلمنا وبيرد علينا طول الوقت، بس إحنا اللّي محتاجين نفتح قلوبنا ونفهم الرسالة. 🧠
مصطفي جرافيك ⭐
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ (1) لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ (2) هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلۡبَاطِنُۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ (3) هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يَعۡلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا يَخۡرُجُ مِنۡهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعۡرُجُ فِيهَاۖ وَهُوَ مَعَكُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ (4)
[ سوره الحديد: ]