14/10/2026
في سورة يوسف يقول الله تعالى على لسان يعقوب عليه السلام: "وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ".
أحياناً يمر الإنسان بفترات يشعر فيها أن الأبواب قد أُغلقت، وأن الموقف الذي يعيشه الآن هو "النهاية المؤلمة"، بينما هو في حقيقته "البداية العظيمة".
القصة لا تقاس ببداياتها الموحشة، بل بنهاياتها التي تدبرها رحمة الله:
"فَكَادُوا لَهُ كَيْدًا" (هذا أول الأمر.. شدة ومحنة).
"فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ" (هذا آخره.. نصر وتمكين).
"وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ" (هذا أول الأمر.. فراق وحزن عميق).
"فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا" (هذا آخره.. عودة وفرح ولقاء).
تأخير العطاء ليس حرماناً، بل هو ترتيب لأقدار أجمل بكثير مما تمنيت.
ما مررت به من ضيق لم يكن إلا "تمهيداً" لفرج عظيم لم تكن تتخيل حجمه.
اطمئن.. فربك ما أغلق باباً إلا ليفتح لك أبواباً.