28/08/2026
انا لله وانا اليع راجعون
🔴 ما أقسى أن تقرأ أسماء الموتى، ثم تكتشف أن الاسم نفسه يتكرر مرة بعد مرة…
في مستشفيات وبلديات ولاية جيجل، تُعلّق قوائم الضحايا، وتُدعى العائلات لاستلام جثامين ذويها الذين قضوا حرقًا.
أرقام تتجاوز العشرات، وتقترب من المئة وقد تتجاوزها… لكن خلف كل رقم إنسان، وخلف كل اسم عائلة، وخلف كل عائلة بيتٌ كان بالأمس يعجّ بالحياة.
تقرأ القائمة، فتتوقف عند لقبٍ تراه للمرة الثانية… ثم الثالثة… ثم الرابعة، فتسأل نفسك دون أن تملك جوابًا:
هل بقي أحد من هذه العائلة ليأتي ويستلم جثامينهم؟
وما يزيد الوجع أن بعض هذه الأسماء قد تكون لأب وأم وأبنائهم، لإخوة وأخوات، لعائلة كاملة رحلت في لحظة واحدة… وربما كانت لحظاتهم الأخيرة وهم يتشبثون ببعضهم، يحتضن بعضهم بعضًا، وكأن العناق الأخير كان محاولتهم الأخيرة للنجاة.
يا الله… أيُّ فاجعة هذه؟
أيُّ أمٍّ يُطلب منها أن تتعرّف على جثمان ابنها؟
وأيُّ أب يستطيع أن يستوعب أن أسماء أبنائه أصبحت في قائمة الموتى؟
وأيُّ بيت يمكن أن يستقبل أهله بعد اليوم، وقد غاب عنه أهله جميعًا؟
هناك مآسٍ تعجز الكلمات عن وصفها، وهناك أحزان لا يستطيع القلب أن يتخيلها حتى.
اللهم إنّا لا نسألك ردّ قضائك، ولكن نسألك رحمتك التي وسعت كل شيء.
اللهم ارحم من قضوا، واجعل موتهم خاتمة ألمهم وبداية رحمتك بهم، واغفر لهم، وارفع درجاتهم، واجمعهم في جناتك كما جمعتهم الدنيا.
اللهم اربط على قلوب من فقدوا أحبتهم، وألهمهم صبرًا لا ينفد، وقوةً لا تنكسر.
لا حول ولا قوة إلا بالله… ولا نقول إلا ما يرضي ربنا.
رغم كل هذا الألم، ستبقى الجزائر، صامدة، والخزي للأعداء