Omidoyo Publishing House - دار أوميدويو للنشر

  • Home
  • Omidoyo Publishing House - دار أوميدويو للنشر

Omidoyo Publishing House - دار أوميدويو للنشر Contact information, map and directions, contact form, opening hours, services, ratings, photos, videos and announcements from Omidoyo Publishing House - دار أوميدويو للنشر, Utskriftstjänst, Södra promenaden 105, .

دار نشر مستقلة تأسست في السويد عام 2025 كمبادرة ثقافية وإنسانية تهدف إلى خلق فضاء حر للكلمة، ومساحة آمنة للتعبير، وأفق مفتوح للأمل.
تسعى "أوميدويو" إلى أن تكون صوتاً لمن لا صوت له، ومنبراً للأفكار المهمشة،وبيتاً للنصوص التي تتجاوز الحدود والقيود. دار نشر مستقلة تأسست في السويد عام 2025 على يد الأستاذ جميل دياربكرلي، كمبادرة ثقافية وإنسانية تهدف إلى خلق فضاء حر للكلمة، ومساحة آمنة للتعبير، وأفق مفتوح للأمل.

تسعى " أوميدويو " إلى أن تكون صوتاً لمن لا صوت له، ومنبراً للأفكار المهمشة، وبيتاً للنصوص التي تتجاوز الحدود والقيود.

تؤمن الدار بأن الأدب والفكر قادران على بناء الجسور بين الشعوب، وتحرير الإنسان من الصمت، وتخليد الذاكرة في وجه النسيان.

أوميدويو … فسحة حرية وأمل وحدودها السماء.

📚 يسرّنا الإعلان عن مشاركة "دار أوميدويو للنشر - Omidoyo Publishing House" في معرض نورشوبينغ للكتاب! 🌟ضمن فعاليات النسخة...
15/09/2026

📚 يسرّنا الإعلان عن مشاركة "دار أوميدويو للنشر - Omidoyo Publishing House" في معرض نورشوبينغ للكتاب! 🌟

ضمن فعاليات النسخة الثالثة من المعرض، والتي تأتي هذا العام تحت شعار: "فيكا وموزاييك: حكايات المشرق تجمعنا" ☕📖

يسعدنا الترحيب بـ "دار أوميدويو للنشر"، المبادرة الثقافية والإنسانية الرائدة التي أطلقها المرصد الآشوري لحقوق الإنسان عام 2025 في السويد.

تأتي الدار برسالة عميقة ورؤية متجددة تقوم على:
✨ خلق فضاء حر للكلمة، ومساحة آمنة للتعبير، وأفق مفتوح للأمل.

🎙️ كسب الرهان لتكون صوتاً لمن لا صوت له، ومنبراً حيّاً للأفكار المهمشة.

🌉 الإيمان بقدرة الأدب والفكر على بناء الجسور بين الشعوب، وتحرير الإنسان من الصمت، وتخليد الذاكرة في وجه النسيان.

انضموا إلينا للاطلاع على أصداء هذه التجربة الثقافية والإنسانية المتميزة والاستمتاع ببرنامجنا الثقافي الحافل!

📅 الموعد: 2 - 4 تشرين الأول / أكتوبر 2026

📍 المكان: المكتبة العامة في نورشوبينغ (Norrköpings Stadsbibliotek)

⏰ أوقات المعرض:
• الجمعة: 11:00 حتى 18:00
• السبت والأحد: 11:00 حتى 15:00

تحت رعاية وتنظيم: المرصد الآشوري لحقوق الإنسان بالتعاون مع مكتبة نورشوبينغ العامة.

أهلاً وسهلاً بالجميع! ❤️

Assyrian Monitor For Human Rights المرصد الآشوري لحقوق الإنسان
Norrköpings stadsbibliotek

صوت من الشرق - Voice from the East

#كتب #أدب #ثقافة #السويد @متابعين

تتشرّف دار أوميدويو للنشر بالإعلان عن أحدث إصداراتها الأدبية، كتاب "هلوسات آخر الليل" للكاتبة والأديبة الراحلة هدى ديمتر...
04/09/2026

تتشرّف دار أوميدويو للنشر بالإعلان عن أحدث إصداراتها الأدبية، كتاب "هلوسات آخر الليل" للكاتبة والأديبة الراحلة هدى ديمتري أنتيبا، وتحرير نهى عبد الأحد.

​رحلة فكرية ووجدانية عميقة تأخذنا إلى أعماق الإنسان المغترب وهو يخوض صراعه الهادئ بين جذوره الأصيلة ومتطلبات واقعه الجديد. في سكون الليل، حيث تتوارى الضوضاء وتصمت المدن، تنبثق هذه "الهلوسات" لترصد حيرة الإنسان وتطلعاته، وتفكك بنية المجتمعات الحديثة أمام الأزمات، محوّلة الصمت إلى صوتٍ إنساني دافئ يمسّ وجدان كل من مرّ بتجربة البدايات الجديدة.
​
​📖 الكتاب متوفر الآن بالنسختين:
​📄 النسخة الورقية (Paperback)
​📱 النسخة الإلكترونية (eBook)

​✨ سارع بحجز نسختك الآن، واكتشف عمق الحكاية! ✨

للحجز والطلب، يُرجى التواصل معنا عبر رسائل الصفحة

​📌 بطاقة الكتاب:
​العنوان: هلوسات آخر الليل (Late-Night Hallucinations)
​المؤلف: هدى ديمتري أنتيبا
​تحرير : نهى عبد الأحد
​الناشر: دار أوميدويو للنشر – السويد
​الرقم الدولي (ISBN): 978-91-990841-0-7
​الطبعة: الأولى / 2026

باقون... ولو على الخريطة فقط! 5 حقائق صادمة عن صراع البقاء المسيحي في الشرق............نقلاً عن وكالة swed 24..............
08/05/2026

باقون... ولو على الخريطة فقط! 5 حقائق صادمة عن صراع البقاء المسيحي في الشرق............نقلاً عن وكالة swed 24....................

بقلم: يزن سعد/ المستشار الإعلامي للمرصد الآشوري لحقوق الإنسان

هل يختفي "ملح الأرض" من مهده؟
بينما كانت أجراس الموصل تُقرع في زمن مضى معلنةً قيامة الشرق، وصوت التراتيل بالسريانية في أزقة دمشق القديمة يمتزج برائحة البخور المعتق، يطل علينا اليوم واقع مغاير يفرضه الباحث جميل دياربكرلي في كتابه "باقون... ولو على الخريطة فقط!". نحن أمام مفارقة وجودية دامية؛ كيف يتحول أصحاب الأرض التاريخيون، الذين صاغوا أولى مفاهيم اللاهوت والفلسفة في هذا المشرق، إلى "غرباء" أو مجرد أسماء باهتة على خريطة ديموغرافية تخضع لعملية "تفريغ للذاكرة المكانية"؟ إن ما يحدث اليوم ليس مجرد تراجع سكاني، بل هو نزيف للهوية المشرقية الجامعة يهدد بتحويل المسيحيين من شركاء مؤسسين إلى مجرد قطع "فولكلورية" في متحف التاريخ.

الانهيار الديموغرافي.. "الانتحار القسري" للهوية
تكشف الأرقام الواردة في فصل "أرقام ومعادلات" من كتاب "باقون... ولو على الخريطة فقط!" للكاتب جميل دياربكرلي عن كارثة إنسانية تليق بوصف "الانتحار الديموغرافي القسري". فبعد أن كان المسيحيون يشكلون نحو 20% من سكان المنطقة قبل قرن واحد، انحدرت هذه النسبة لتتراوح اليوم حول 4% فقط.

هذا التراجع ليس مجرد خلل إحصائي، بل هو تآكل للعمق الحضاري. ففي العراق، انهار الوجود المسيحي من مليوني نسمة في الثمانينات إلى أقل من 300 ألف اليوم. يحلل دياربكرلي هذا الانهيار بوصفه نتيجة مباشرة لغياب الأمان؛ فالمسيحي المشرقي لا يغادر وطنه بحثاً عن رفاهية، بل هرباً من "عدمية" المستقبل.

"المسيحي الذي لا يشعر بالأمان لا ينتظر نشوب الحرب كي يهاجر، بل يرحل بمجرد غياب الأمل في غدٍ يضمن له كرامته ومواطنته."

الاستهداف الناعم و"عسكرة المجتمع".. الحرب الصامتة
خلف دخان الانفجارات (الاستهداف الخشن)، تجري حرب أخرى سماها المؤلف "الاستهداف الناعم". إنها عملية تغييب ممنهجة للإسهام المسيحي في المناهج التعليمية، حيث يُصوّرون كأقلية طارئة لا كجذر أصيل.

والصدمة الأكبر تكمن في "عسكرة المجتمع المسيحي"؛ حيث يحلل الكتاب كيف استخدم النظام السوري المسيحيين "شماعة" لمشاريعه العسكرية. ففي الجزيرة السورية، أُسست مجموعات مثل "سوتورو النظام" بتوجيه أمني مباشر، ليس لحماية المسيحيين، بل لاستخدامهم كأدوات مؤقتة في الصراع الأمني. وعندما اصطدمت هذه المجموعات بالقوى الكردية، تخلى النظام عنهم بدم بارد، آمراً إياهم بالانصياع التام، مما كشف هشاشة "الحماية" التي يدعيها الاستبداد.

فخ "الحماية" مقابل الحرية.. ارتهان الضمير الكنسي
يوجه الكتاب نقداً لاذعاً لرهان بعض القوى الكنسية على معادلة "الاستقرار مقابل البقاء". يرى المؤلف أن الاحتماء بالأنظمة الاستبدادية حوّل المسيحيين إلى "أدوات تزيينية" لتجميل وجه القمع، وأفقد الكنيسة استقلاليتها السياسية.

ويبرز الكتاب "انفصاماً" في مواقف بعض القيادات التي تماهت مع الجلادين؛ ففي سوريا مثلاً، ناصر بعض رجال الدين النظام ضد تطلعات الشعب، ثم سارعوا لتمجيد القوى الانتقالية (مثل أحمد الشرع) فور وصولها للسلطة، واصفين إياه بـ "الضامن"، في انتهازية فجة تُهدر كرامة الرعية. وفي مقابل هذا التزلف، يبرز موقف المطران المغيّب يوحنا إبراهيم، الذي رفض أن يكون الحضور المسيحي ذريعة لمديح الطغاة.

"في شجاعة منقطعة النظير ورفض قاطع لنبرة 'حماية الأقليات' المهينة، أبى المطران يوحنا إبراهيم جعل الحضور المسيحي ذريعة لمديح أنظمة الاستبداد، مؤكداً أن الكرامة والحرية جزء من صلب رسالتنا المشرقية."

الدساتير المشرقية.. "فصام" النص والواقع
بينما تتغنى الدساتير بالمساواة، يكشف الكتاب عن هيكلية إقصائية مُقننة تجعل من المسيحي "مواطناً من الدرجة الثانية" بحكم القانون:
في سوريا: النص: يضمن الدستور المساواة المطلقة. / الواقع: المادة 3 تشترط أن يكون "دين رئيس الجمهورية هو الإسلام"، وتجعل الفقه الإسلامي المصدر الرئيسي للتشريع.

في العراق: النص: المادة 125 تضمن الحقوق الإدارية والسياسية للكلدان والآشوريين. / الواقع: نظام المحاصصة الطائفية "المحاصصة" يفرغ هذه الحقوق من محتواها، ويجعل التمثيل المسيحي مجرد حصص شكلية تابعة للقوى الكبرى.

في مصر: النص: حرية العقيدة مطلقة (المادة 64). / الواقع: بناء الكنائس يظل رهينة الموافقات الأمنية و"المصالحات العرفية" المهينة، مع غياب تام للأقباط عن المناصب السيادية في القضاء والجيش.

الشتات.. تحويل الجرح إلى "منصة حقوقية"
يرى دياربكرلي أن الاغتراب لم يعد مجرد جرح، بل تحول إلى فرصة لإعادة إنتاج الهوية المشرقية في فضاءات الحرية. الشتات اليوم ليس مكاناً للجوء فحسب، بل هو "مركز ثقل" حقوقي وقانوني يتجاوز عقلية "المظلومية" المزمنة.

لقد نجح المغتربون في تحويل قضيتهم إلى ملف حقوقي عالمي، مستخدمين مؤسسات مثل "المرصد الآشوري لحقوق الإنسان" لمواجهة آلات القمع في الداخل. إن شمس الشرق التي غابت قسراً، تشرق اليوم في مراكز صنع القرار العالمية كقوة ضغط أخلاقية لا يمكن تجاهلها.

"إن غابت شمس السريان من هنا، فإنها حتماً ستشرق في مكان آخر." — المطران يوحنا دولباني

الشرق فينا.. سؤال المصير
إن الرسالة الجوهرية التي يطرحها هذا الكتاب الصادم هي أن بقاء المسيحيين ليس "منّة" من أحد، بل هو ضرورة حيوية لبقاء المشرق ذاته؛ فبدونهم يتحول الشرق إلى لون واحد منغلق يفتقد لتوازنه التاريخي. يطرح المؤلف مشروع "المسيحية السياسية" ليس كحزب طائفي، بل كمشروع حضاري يستنهض المواطنة الفاعلة ويرفض التبعية للأنظمة أو الميليشيات.

يبقى السؤال الفكري الذي يقرع ضمير كل مثقف في المنطقة: "هل يمكن للشرق أن يظل شرقاً إذا فقد أحد أركان فسيفسائه الأصلية؟" إن الإجابة عن هذا السؤال هي ما سيحدد ما إذا كانت الكنيسة ستظل "صوت الضمير" أم مجرد "صدى للسلطة" في طريقها نحو الاندثار.



#سوريا #لبنان #العراق #تركيا

مقال رأي : “باقون…ولو على الخريطة فقط”  قراءة في ندوة وحفل توقيع الكتاب في يونشوبينغ السويدية بقلم : يعقوب مراد |  كاتب ...
07/05/2026

مقال رأي : “باقون…ولو على الخريطة فقط” قراءة في ندوة وحفل توقيع الكتاب في يونشوبينغ السويدية

بقلم : يعقوب مراد | كاتب وباحث في العلوم الإنسانية والاجتماعية.

في مدينة يونشوبينغ السويدية، وعلى مدى أمسية ثقافية امتدت قرابة ساعتين، حضرتُ محاضرة وتوقيع كتاب للأستاذ جميل دياربكرلي بعنوان: “باقون… ولو على الخريطة فقط!”، وسط حضور لافت من مثقفين وكتّاب وشعراء، شكّلوا معاً فضاءً حوارياً غنياً ومفتوحاً على الأسئلة.
لم تكن الأمسية حدثاً عابراً، بل أقرب إلى وقفة تأمل أمام جغرافيا تتآكل، وتاريخ يُعاد رسمه بصمت موجع. كانت الأرقام المطروحة أشبه بنداءات خافتة، تكشف أن الوجود المسيحي في المشرق لم يعد إلا ظلاً لما كان عليه يوماً.
تميّز الكتاب بطابعه التوثيقي القريب من البحث الأكاديمي، إذ تناول بلداناً عدة: سوريا، لبنان، العراق، الأردن، مصر، دول الخليج، إيران، وتركيا، مقدّماً قراءة دقيقة لمسار التراجع الديمغرافي، كاشفاً أن الذين غادروا باتوا أضعاف من بقوا. ولم يكن العمل مجرد عرض أرقام، بل محاولة لفهم تحوّل عميق يطال هوية المنطقة وتوازناتها.
وفي هذا السياق، لا بد من التوقف عند الجهد الكبير الذي بذله الأستاذ جميل دياربكرلي في إعداد هذا العمل، واختياره موضوعاً بهذه الحساسية والأهمية. فهذا الجهد لا ينفصل عن بعد إنساني شخصي، خاصة في ظل استمرار مأساة اختطاف خاله المطران يوحنا إبراهيم والمطران بولس يازجي، ومن كان معهما، منذ 22 نيسان 2013، وهي قضية ما زالت شاهداً مؤلماً على حجم المعاناة التي يعيشها مسيحيو المنطقة. ومن هنا، يرتقي هذا الكتاب إلى مستوى الشهادة الحية، دفاعاً عن الذاكرة في وجه النسيان.
وخلال النقاش، وصفتُ العمل بأنه دراسة موثقة بالأرقام والأمكنة، لكنني توقفت عند خلاصة تختصر المشهد:
“لو أُتيحت الفرصة لمن بقي، لهاجر أيضاً.”

فالبقاء في كثير من الأحيان ليس خياراً، بل نتيجة ظروف قاهرة، بينما الدوافع التي دفعت الآخرين إلى الهجرة ما زالت قائمة: الحروب، الاضطهاد، التمييز، وغياب المواطنة المتساوية.

وقد استعاد الكتاب صورة الامتداد المسيحي التاريخي من الموصل إلى حلب، ومن القاهرة إلى بيروت، ومن أصفهان إلى ديار بكر، غير أن هذه الجغرافيا الواسعة تقلّصت اليوم إلى حضور رمزي أو ذاكرة محفوظة في الأماكن. وهكذا لم تكن الأرقام مجرد بيانات، بل سردية ألم تختصر مسار اقتلاع سريع وشامل.

ومع ختام الأمسية، اتجه النقاش نحو أسئلة مفتوحة على المستقبل: هل يمكن عكس مسار الهجرة؟ وهل ما زال للمسيحيين دور في شرق متغير؟ وهل البقاء “على الخريطة” يعني حضوراً حياً أم مجرد أثر تاريخي؟

قد لا يكون في وسع من تبقّى تغيير هذا المسار، لكن في وسعهم أن يوثقوا ويشهدوا. وهذا الكتاب، رغم نبرته القريبة من الرثاء، يحمل معنى المقاومة الثقافية: أن يُكتب الوجود حتى لا يُمحى.

قد يكون العدد قليلاً، لكن الصوت ما زال قائماً:
باقون… ولو كشهود.

نقلاً عن Assyrian Monitor For Human Rights المرصد الآشوري لحقوق الإنسان

مقال رأي ... إنطباعات شخصية حول كتاب «باقون… ولو على الخريطة فقط!"للأستاذ جميل دياربكرليبقلم : ​​​​​كَبرئيل كَوركَيس ـ ك...
06/05/2026

مقال رأي ...
إنطباعات شخصية حول كتاب «باقون… ولو على الخريطة فقط!"
للأستاذ جميل دياربكرلي
بقلم : ​​​​​كَبرئيل كَوركَيس ـ كاتب وباحث آشوري . الدانمارك

بداية أود التوضيح بأن هذه السطور ليست مراجعة أكاديمية للكتاب أو قراءة نقدية بالمعنى المنهجي الصارم، بل هي خلاصة انطباعات شخصية خرجتُ بها بعد قراءة كتاب: «باقون… ولو على الخريطة فقط! ـ مقاربات نقدية في الحضور المسيحي المشرقي من عمق الشرق إلى حافته»، للكاتب والباحث الحقوقي جميل دياربكرلي. وهو كتابٌ يضع القارئ منذ صفحاته الأولى أمام سؤال ثقيل يتجاوز حدود جماعة دينية بعينها ليطال جوهر الحاضر والمستقبل في الشرق الأوسط: هل يستطيع الشرق أن يحافظ على تعدديته التاريخية، أم أنه يسير بهدوء نحو فقدان أحد أهم عناصر هويته الحضارية؟
صُدر الكتاب عام 2025 عن دار «آميدايا: أوميدويو» للنشر في السويد، وجاء في ثمانية عشر فصلاً تسبقها مقدمة وتليها خاتمة، لكنه في جوهره يبدو أقرب إلى شهادة إنسانية ومعرفية طويلة كُـتبت من قلب التجربة لا من مسافة التنظير. فالكاتب، بصفته المدير التنفيذي للمرصد الآشوري لحقوق الإنسان، لا يكتب بوصفه مراقباً محايداً فحسب، بل كشاهد تابع لسنوات طويلة تحولات الواقع المشرقي، راصداً تفاصيل حياة جماعات تعيش بين التاريخ والقلق الوجودي.
في المقدمة، يفتح دياربكرلي نافذة على تشكّل وعيه الشخصي، مستحضراً أثر والده إلياس دياربكرلي وخاله المطران المغيّب يوحنا إبراهيم، قبل أن يضيف إلى هذا البعد الإنساني خبرة أحد عشر عاماً من العمل الحقوقي الميداني. هذه الخلفية تمنح الكتاب صدقيته الأساسية؛ فالقارئ يشعر أنه أمام صوت يعرف ما يكتب عنه، لا أمام تحليل نظري معزول عن الواقع.
يتنقّل الكتاب عبر مساحة جغرافية واسعة تمتد من سوريا والعراق ولبنان والأردن إلى فلسطين وإسرائيل وتركيا وإيران ومصر ودول الخليج وبلدان الانتشار، مقدّماً صورة بانورامية للتحولات التي أصابت الوجود المسيحي المشرقي خلال العقود الأخيرة. غير أن أهمية العمل لا تكمن في اتساع الجغرافيا فحسب، بل في الطريقة التي يعالج بها الكاتب السؤال المركزي: كيف انتقل المسيحيون المشرقيون من موقع الريادة التاريخية والتأسيس الحضاري إلى موقع الدفاع عن الوجود؟
يستعيد الكتاب دور المسيحيين في النهضة الثقافية والتعليمية والسياسية في الشرق الحديث، قبل أن يرصد الانحسار الديموغرافي المتسارع الذي حوّل قضية المشاركة إلى هاجس البقاء. هنا لا يقدم الكاتب خطاباً عاطفياً أو نوستالجياً، بل قراءة واقعية لصراع يومي يعيشه المسيحي المشرقي يضعه بين خيارين أحلاهما مُرّ، هما: إما الإنكفاء لحماية الهوية، أو الإنخراط الكامل في مجتمع لا يمنحه دائماً شعور المواطنة المتساوية.
ومن النقاط اللافتة في الكتاب اختيار الكاتب استخدام مصطلح «المسيحيين» بوصفه إطاراً جامعاً رغم إدراكه العميق للتنوع القومي والكنسي للمسيحيين في الشرق. فهو لا يتجاهل الانقسامات التاريخية بين آشوريين وسريان وكلدان وعرب وأقباط وغيرهم، ولا يقلل من حدّة الخلافات الطائفية التي وصلت أحياناً إلى الإقصاء المتبادل، لكنه يركز على وحدة المصير أمام تحديات مشتركة. وهنا تظهر إحدى أهم أفكار الكتاب: المشكلة ليست في الاختلاف، بل في غياب إطار سياسي وثقافي يعترف بالاختلاف بوصفه عنصر غنى لا تهديداً.
ولا يتوقف دياربكرلي عند البُعد الديني، بل يذهب أبعد من ذلك ليؤكد أن المسيحيين المشرقيين ليسوا مجرد جماعة عقائدية، بل شعوب أصيلة تمتد جذورها الحضارية إلى ما قبل المسيحية نفسها. فالحضور المسيحي في الشرق، كما يوضح، هو استمرار لحضارات آشورية وبابلية ومتوسطية وفرعونية وهيلينية حافظت على تراثها الثقافي واللغوي عبر القرون. ومن هنا تصبح استعادة الهوية القومية والثقافية عملاً دفاعياً مشروعاً في مواجهة محاولات تقديم المسيحيين كغرباء عن المنطقة.
غير أن جوهر الكتاب يتمثل في تشخيصه العميق لأزمة المواطنة في الشرق الأوسط. فالكاتب يكشف التناقض المستمر بين النصوص الدستورية التي تتحدث عن المساواة وبين واقع سياسي واجتماعي يُعيد إنتاج التمييز بطرق مختلفة. فتمثيل المسيحيين غالباً ما يبقى رمزياً، ومشاركتهم في القرار العام محدودة، بينما تستمر نظرات شوفينية ترى في التعددية تهديداً وتقويضاً لوحدة الدولة. وفي ظل هذا الواقع، يتحول مطلب المسيحيين إلى مطلب بسيط في ظاهره لكنه عميق في معناه: أن يُعاملوا كمواطنين كاملين لا كأقليات تحتاج إلى حماية أو تسامح.
ولا يغفل الكتاب القضايا الحساسة التي يعيشها المسيحيون في بعض البلدان، مثل التحديات التي تواجه المرأة المسيحية، أو ظواهر تغيير الهوية الدينية القسري للقاصرين، أو غياب الضمانات القانونية الفعلية رغم وجود نصوص دستورية تبدو متقدمة شكلياً. ومن خلال المقارنة بين النصوص القانونية والتطبيق العملي، يصل الكاتب إلى نتيجة واضحة مفادها أن إصلاح القوانين وحده لا يكفي ما لم يترافق مع تحول ثقافي وسياسي حقيقي يعيد تعريف مفهوم الدولة على أساس المواطنة.
أحد أكثر جوانب الكتاب تأثيراً يتمثل في تناوله ظاهرة الهجرة المسيحية بوصفها مؤشراً حضارياً لا قضية طائفية. فالنزيف الديموغرافي المستمر لا يعني فقط تراجع أعداد المسيحيين، بل خسارة عنصر أساسي من عناصر التوازن التاريخي للمنطقة. فالشرق الذي يفقد تنوعه يفقد تدريجياً قدرته على التعايش والإبداع والاستقرار، وهو ما يجعل قضية المسيحيين اختباراً حقيقياً لمستقبل الشرق كله.
ومع ذلك، لا ينتهي الكتاب عند التشخيص القاتم. ففي فصوله الأخيرة يطرح دياربكرلي مشروعاً حضارياً يقوم على الانتقال من مرحلة الدفاع إلى مرحلة المبادرة. وهو يوضح أن المقصود ليس مشروعاً دينياً أو حزباً طائفياً، بل إطاراً أخلاقياً حضارياً يعيد تفعيل الدور التاريخي للمسيحيين كشركاء في صناعة المستقبل. فالمسيحية السياسية، كما يفهمها الكاتب، ليست سعياً إلى السلطة بل إلتزاماً وطنياً وحضارياً يهدف إلى تجديد العلاقة بين الهوية والمواطنة والمشاركة العامة.
وتقوم هذه الرؤية على استعادة المبادرة المجتمعية، وتحرير القرار المسيحي من التبعية للأنظمة السلطوية، وتجديد الخطاب الكنسي، وإصلاح المؤسسات السياسية، وبناء شراكات حقيقية مع المسلمين المعتدلين وبقية مكونات المجتمع. فالخلاص، في نظر الكاتب، ليس مسيحياً فقط بل شرقياً عاماً، لأن مستقبل المنطقة مرتبط بقدرتها على تحويل التنوع إلى مصدر قوة لا سبباً للصراع.
تنبع أهمية هذا الكتاب من توقيته بقدر ما تنبع من مضمونه. ففي مرحلة تتكاثر فيها المشاريع الإقصائية والهويات الأحادية، يذكّرنا دياربكرلي بأن بقاء المسيحيين في الشرق ليس قضية خاصة بهم، بل معيار لصحة المجتمع كله. فالوطن الذي لا يمنح أبناءه شعوراً متساوياً بالإنتماء يؤسس لإنقسامات مؤجلة قد تنفجر مع أول أزمة كبرى.
بعد الإنتهاء من قراءة كتاب «باقون… ولو على الخريطة فقط»، يخرج القارئ بإنطباع واضح: العنوان ليس إعلان يأس، بل صيغة تحدٍّ. إنه يقول إن البقاء لا يجب أن يكون رمزياً أو تاريخياً فقط، بل حضوراً حياً في المجتمع والثقافة والسياسة وصناعة المستقبل.
لهذا يبدو الكتاب أكثر من عمل توثيقي؛ إنه دعوة صريحة لإعادة التفكير في معنى الشرق ذاته. وهو كتاب يستحق الإقتناء والقراءة والنقاش، لأنه لا يروي قصة المسيحيين المشرقيين فحسب، بل يضعنا جميعاً أمام سؤال مصيري: هل يستطيع الشرق أن يبقى وفياً لتاريخه المتعدد، أم أنه سيكتفي بأن يحتفظ بذكراه… على الخريطة فقط؟




#المسيحية
#السياسة #آشوري #الدنمارك #السويد

إصدار كتاب "باقون... ولو على الخريطة فقط!" للكاتب جميل دياربكرلي عن دار "أوميدويو للنشر"......................​ستوكهولم ...
05/05/2026

إصدار كتاب "باقون... ولو على الخريطة فقط!" للكاتب جميل دياربكرلي عن دار "أوميدويو للنشر"......................
​ستوكهولم – السويد: أعلنت دار "أوميدويو للنشر" (Omidoyo Publishing House) عن صدور الكتاب الجديد للأستاذ جميل دياربكرلي، المدير التنفيذي للمرصد الآشوري لحقوق الإنسان، بعنوان: "باقون... ولو على الخريطة فقط! مقاربات نقدية في الحضور المسيحي المشرقي".
​يقدم الكتاب مقاربة حقوقية وسياسية شاملة لواقع ومستقبل المسيحيين في المشرق، حيث يتناول بالتحليل المعمق أوضاعهم في كل من سوريا، العراق، لبنان، الأردن، مصر، تركيا، وإيران. كما يغطي الكتاب بعمق غير مسبوق واقع الحضور المسيحي في الخليج العربي، ومناطق السلطة الفلسطينية، وإسرائيل، وصولاً إلى دراسة تحديات المسيحيين المشرقيين في بلاد الانتشار (المهجر).
​يسعى المؤلف من خلال هذا الإصدار إلى تقديم تشخيص موضوعي للأزمات الوجودية التي تواجه هذه المكونات الأصيلة، بعيداً عن لغة التجميل، مركّزاً على قضايا المواطنة، ومواجهة الاستبداد والتطرف، وضرورة نقد البنى الداخلية لتجاوز حالة التهميش.
​يُشكل هذا الإصدار صرخة فكرية وحقوقية في وجه التهميش، ومحاولة جادة لرسم خارطة طريق تعيد للمكونات الأصيلة دورها الفاعل في بناء مستقبل المنطقة على أسس العدالة والمواطنة الكاملة، لضمان ألا يبقى هذا الحضور مجرد ذكرى "على الخريطة فقط".
​في حال رغبتم باقتناء الكتاب، تستطيعون إيجاده من خلال هذا الرابط:

https://assyrianmonitor.eu/still-here-even-if-only-on-the-map/?fbclid=Iwb21leARnHFdjbGNrBGccS2V4dG4DYWVtAjExAHNydGMGYXBwX2lkDDM1MDY4NTUzMTcyOAABHiXNZDNvp_BcjjqbEw6k_PZwDYA2As8s3qRoGnRgefNmv0XuXfvYkwhTr6my_aem_zYJ3C9uC0Z14TDKGbcxpaQ


​ #سوريا #العراق #تركيا #لبنان
​
​
​
​
​
​
​

Address

Södra Promenaden 105

60002

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Omidoyo Publishing House - دار أوميدويو للنشر posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share