09/07/2026
لا أخجل من القول إنني أستعين بالذكاء الاصطناعي.
أستعين به في البحث، وفي التصميم، وأحيانًا في صياغة الأفكار الأولى لبعض ما أكتب.
قبل الذكاء الاصطناعي، لم يكن أحد يعيب على الكاتب أن يملك مكتبة عامرة، أو أن يغوص بين عشرات المراجع.
كان يستفيد من أفكار من سبقوه؛ لكنه كان أمينًا في نسبة ما ينقله إلى أصحابه، ثم يضيف إليه فهمه ورؤيته.
الأدوات تتغير، لكن الأمانة لا ينبغي أن تتغير.
ولذلك زوّدت الذكاء الاصطناعي بمئات من مقالاتي وكتاباتي؛ حتى صار يفهم ملامح أسلوبي، ويقترح نصوصًا أقرب إلى لغتي.
ومع ذلك فإن ما يخرج للناس لا يخرج من الذكاء الاصطناعي...
بل يخرج مني.
أقرأ، وأعيد البناء، وأحذف، وأضيف، وأبدّل، وأختلف معه كثيرًا؛ حتى أشعر أن النص يقول ما أريد، بالطريقة التي أريد.
لو كانت الأدوات وحدها تصنع الكتّاب، لصار جميع الناس كتّابًا.
التقنيات تختصر الوقت، وتوسع الأفق، وتفتح أبوابًا جديدة؛ لكنها لا تمنح الإنسان صوته.
الصوت الحقيقي ما يزال يولد من التجربة، ومن القراءة، ومن التأمل، ومن ذلك الشيء الذي لا تستطيع أي آلة أن تصنعه:
بصمة صاحبها.
ميسون قصّاص