10/05/2025
الدفاع عن مغربية الصحراء أم المتاجرة بها؟
في السنوات الأخيرة، ظهرت على وسائل التواصل الاجتماعي موجة من "المؤثرين" غير المغاربة الذين يتحدثون عن قضايا المغرب، وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية، بزخم ملفت. البعض قد يرى في ذلك دعماً صادقاً من أجانب محبين للمغرب، لكن الواقع أحياناً يكون أكثر تعقيداً من مجرد تعاطف أو حب.
الكثير من هؤلاء الوجوه الجديدة سرعان ما يتحول خطابهم من تعبير عن دعم حقيقي إلى تكرار شعارات رنانة، مصحوبة بعناوين مثيرة وصور مستفزة، هدفها الأول ليس إيصال رسالة عادلة، بل كسب مزيد من المشاهدات، الاشتراكات، وأحياناً حتى الأرباح من المنصات.
هؤلاء الأشخاص غالباً ما يقدمون أنفسهم كـ"حماة للقضية"، لكنهم لا يعرفون شيئاً عن تاريخ النزاع، ولا عن تعقيدات الملف ولا عن تضحيات المغاربة الحقيقيين فيه. إنهم يكتفون بترديد ما يثير العاطفة ويضمن لهم التفاعل. فهم لا يحملون تكلفة الدفاع، بل يجنون ثماره.
الدفاع عن القضايا الوطنية مسؤولية، وليست وسيلة لتحقيق الشهرة أو الربح. ومهما كان مصدر الدعم، فإننا كمغاربة علينا أن نكون أكثر وعياً بتمييز من يدافع عن قضيتنا بإخلاص، ومن يستغلها كمادة استهلاكية لجذب المتابعين.
القضية الوطنية لا تحتاج لمن "يتسلق على ظهرها"، بل تحتاج لمواقف صادقة، مبنية على معرفة، احترام، والتزام حقيقي.