30/12/2013
"هي الراحلة دون الوداع"
كنا لها كإخوة عشنا معها لحظات العشاق هي تبادنا الهدايا ونحن نطلب منها أكثر فأكثر ..لسنا ممن استمتع بهداياها ولا ممن قدرها بما تعطي ..فهي الآن في عتبة باب الخروج ونحن مازلنا نتأسف مما ضيعنا من هداياها ...منا من بذلته بكراسي فاخرة فاستهان وافتخر دون أن يدري أنها لا تعطي شيئا إلا وتتركه على رقبته ليسأل عنه عما قريب ..ومنا من تركته أمام شبح الفقر والعدم فتشاءم واطير دون أن يدري أن وراء كل عثرة فقر حسنة ..ومنا من حكمت عليه بالأعراف بين الفقر والغنى فأنكر وجحد دون أن يدري أن لجحود النعمة زوالا ولنكرها ذهابا وفناء....أبهذا الواقع غضبت وتركنا دون وداع ؟بالطبع نعم..لم تودعنا لأنها خافت أن نغتر بتوديعها إيانا فنزيد بطشا وعنادا ..لم تودعنا لعل وعسى أن نحاسب أنفسنا قبل أن نتفكه بلذائذ السنة القادمة وأن نتسامح ونؤدي ما في رقابنا قبل أن يلتهمنا شبح اليقين فنقول:لو أن لنا كرة فنكون من المحسنين
باعلي محمد