25/01/2026
الحِرف اليدوية بين الماضي واليوم…
قبل أن تصبح الصين “مصنع العالم”، كانت الحِرف اليدوية إحدى ركائز الاقتصاد المحلي، ومن خلالها كانت تُلبّى معظم احتياجات المجتمعات.
مع الانفتاح الاقتصادي وبروز الصين ودول جنوب شرق آسيا، وبفضل وفرة الأيدي العاملة والمكننة، بدأت الحِرف اليدوية بالانحسار، لعدم قدرتها على مجابهة البضائع المستوردة منخفضة الكلفة.
ما حصل بالأمس، نراه يتكرر اليوم بشكل مختلف.
فالمكننة والأيدي العاملة الرخيصة يمكن تشبيهها اليوم بوكلاء الذكاء الاصطناعي منخفضي الكلفة، الذين يهددون اقتصاد الخدمات.
كم من نشاط خدمي — مترجم، مصمم، محامٍ، محاسب، وحتى طبيب — انخفض الطلب عليه بسبب أدوات مثل ChatGPT؟
الجيل الذي كان يبحث عن الطبيب أو المحامي عبر محركات البحث، ليس هو الجيل الصاعد الذي يلجأ إلى الذكاء الاصطناعي للحصول على الإجابة بدلاً منهم.
كما انحسرت الحِرف اليدوية سابقًا، تواجه اليوم العديد من الأنشطة الخدمية خطر الانحسار.
السؤال الحقيقي ليس: هل سيختفي هذا الاقتصاد؟
بل: من سيتكيّف… ومن سيُستبدل؟
ما هو الحل؟
أن المشكلة ليست في الذكاء الاصطناعي نفسه، بل في طريقة استخدامه.
في شركة التقنيات المغيرة، نؤمن أن الحل ليس في مقاومة الذكاء الاصطناعي، بل في إعادة تعريف دور الإنسان داخله.