15/01/2026
في إحدى الأيام الماطرة في يوم من أيام شهر ديسمبر،بداية الليل الساعة الخامسة في التوقيت الشتوى
أعددت سيارتي و جهزتها لرحلة عودتي من عملي إلى مدينتي-و التي إشتقت لها كثيرًا-أكملت تجهيز السيارة بحماس و تأكدت من أن جميع أشيائي معي و بدأتْ رحلة عودتي،تحركت بالسيارة أخيرًا في طريق العودة،و بعد بضعة كيلو مترات رأيت متجر بقالة فتوقفت أمامه و ترجلت من سيارتي ثم تقدمت بضع خطوات حتى أصبحت داخل المتجر،إخترت كيسًا من البطاطا المقلية و بعض العصائر و بسكويت بطعم الشوكولاتة،ثم عدت إلى سيارتي و إنطلقت مجددًا...(سلمى هلالي)
مر بعض الوقت و بعض الكيلومترات أيضا،كنت منتبهًا للطريق أمامي و الذي كان مزدحمًا حتى أنه أصابني بالضيق،زفرت أكثر من مرة و أنا أنقر بوق السيارة و كأن نقير سيارتي سيجعلهم يتحركون!مرت بضع دقائق حتى بدأ أحدهم بالتحرك،وضعت يدي على المقود و بدأت أتحرك أنا الآخر و انا أحمد الله في داخلي أن الزحام قد زال،بعد قليل من الوقت و قد كنت أقترب من الطريق السريع-الذي كانت على نهايته تكمن مدينتي-إرتفع صوت هاتفي معلنًا عن متصل،أمسكت الهاتف و أجبت ثم وضعته على الحامل المخصص له و بدأت الحديث:"مرحبًا!أهلاً ماجد."
أجاب هو بنبرة ساخرة:"أهلاً ماجد؟!لك عينٌ لتتحدث معي بعدما لم ترسل لي و لو رسالة واحدة؟"
ضحكتُ من طريقته و قلت:"يا أخي لا تُكبر الأمر،كنت مشغولاً ليس بيدي،ثم أنني قادم سأعوضك صدقني"
صمت قليلاً ثم أردف:"حسنًا لنرى عندما تأتي،صحيح أين أنت الأن؟"
قلت بجدية:"انا في بداية الطريق السريع "
قال:"حسنًا يا صديقي،أراك لاحقًا عندما تصل بإذن الله"
أغلقت المكالمة و أكملت التركيز على الطريق،كان الليل قد حل و الطريق كان مظلمًا و السماء تمطر بلا توقف،و هذا ما ألقى بالتوتر داخل قلبي و بدأت أشعر بالبرد يغزو جسدي و يثلج أطرافي،نعم لم تفلح الملابس الشتوية في أي شئ كأنني أحتاج أن أرتدي المزيد من الطبقات فوق ما أرتديه!مرت بضع كيلومترات أخرى و أنا أقود بتوتر حتى انتبهت للساعة و التي كانت قد إقتربت من السادسه والنصف ، فأسرعت لأنني تأخرت كثيرًا و لم أصل حتى لمنتصف الطريق السريع ...(سلمى هلالي)
و عندما أوشكت على منتصف الطريق شعرت بالجوع فقررت أن أقف على جانب الطريق و أكل بعضًا من الأشياء التي جلبتها معي سريعًا و أتحرك مرة أخرى جعلت أضواء السيارة مفتوحة و أخرجت الطعام و بدأت أتناوله بسرعة،كنت أريد أن أتحرك من ذلك المكان المظلم سوى من ضوء القمر و ضوء سيارتي الخافت،و بعدما أنهيت طعامي و بينما كانت زخات المطر تتساقط و ترتطم بالأرض و سيارتي محدثة صوت أزيز مع صوت تلك السيارات التي تمر،ازداد توتري و ارتباكي من صوت المطر و الظلام الحالك المحيط بي فأدرت المفتاح حتى أبدأ و أنطلق مرة أخرى و في داخلي أتمنى أن تنتهي تلك المسافة بسرعة حتى أرى سريري المريح و أنام به براحة بعد تعب هذا الطريق،كنت أنتظر سماع صوت المحرك بعد إدارة المفتاح لكن لم يحدث شيء على الإطلاق و فوق هذا انطفأت مصابيح السيارة و لم يعد بإمكاني رؤية أي شئ،زفرت بضيق و قلت بحنق:"يا إلهي،ليس وقتك الأن!"
بالفعل فتحت الباب و خرجت من السيارة مصطحبًا هاتفي الذي أنرت وميضه،بقيت واقفًا للحظات و أنا أرفع يدي لعلى أحتمي من قطرات المطر لكن بلا فائدة،تركت الأمر و قررت أن أتحقق من المحرك و عندما تحققت منه لم يكن هو المشكلة بل كان في البطارية التي لم تعد تعمل،ركلت السيارة بقدمي و أنا أسبها على إفساد يومي،حاولت أن أجعل أي سيارة تتوقف لكن لا أحد يجيبني و كأنني سراب لكنني حاولت مرارًا و تكرارًا و لكن بلا فائدة،نظرت حولي بيأس و قلة حيلة أتأمل المكان حتى نظرت على جانب الطريق الأيمن و الذي كان يطل على مقابر متراصة بجانب بعضها البعض و في بعض الأماكن وضعت أعمدة إنارة ضعيفة الإضاءة تكاد تنير أسفلها بصعوبة،إبتلعت اللعاب الذي كان بفمي بخوف و أرتباك و قررت العودة إلى السيارة و قبل أن أستدير لمحت شيئًا غريبًا بل و مرعبً،تعالت أصوات أنفاسي بإضطراب و إرتباك لتختلط بصوت الوابل لقطرات المطر المتساقطة بقوة على الأرض،كان هذا الشئ هو إمرأة عجوز شعرها أبيض و أشعث منحنية الظهر تسير وسط الصف المقابل لي من المقابر بدأت أتراجع للخلف و أنا أراها تقترب كانت سريعة بشكل غريب و كأنها ليست عجوزًا إطلاقًا!
أصبحت خطواتي ركضًا و أنا أتحسس السيارة حتى وصلت لباببها حيث كرسي السائق،فتحته بسرعة و جلست على الكرسي و أغلقت الباب بسرعة مماثلة تزامنًا مع إغلاق قفل الأمان للجميع أبواب السيارة ، بقيت مغمض العينين و ألهث بشدة و أتنفس بوتيرة سريعة أرهقت قفصي الصدري و رئتايّ،تنهدت و أنا أحاول أن أهدء عقلي أن تلك لم تكن سوى خيالات اختلقتها-ربما كانت بسبب روايات الرعب التي أقرأها تلك الفترة-فتحت عيني ببطء -و هذا ما ندمت على فعله- متمنيًا أن يكون كل ما مضى كابوسًا سيئًا،لكن و ما أن فتحتها و وقعت عيني على المرآة الأمامية حتى وجدت تلك المرأة العجوز-و إضاءة هاتفي تضيء السيارة بأضاءة ضعيفة جعلتني أرى وجهها-تجلس في المنتصف على الكرسي الخلفي من سيارتي و تبتسم إبتسامة مرعبة لا أعرف حتى كيف أصفها، كانت عيناها جاحظة و نظراتها كفيلة لقتلك من الرعب،تجاعيد وجهها الكثيرة تنذر بالشر،صرخت برعب و أغمضت عيني مرة أخرى متسمرًا مكاني و كأن أطرافي تصلبت،و سؤال واحد فقط يتردد داخل رأسي،كيف دخلت و قد أقفلت جميع الأبواب بقفل الأمان؟،
مر بعض الوقت و أنا مازلت مغمض العينين قررت فتحهما لكن ببطئ و خوف لا أعرف إن كانت مازالت موجودة أم إختفت،لكن عندما فتحت عيني لم أجدها فتنفست الصعداء.(سلمى هلالي)
كان التعب قد تمكن من جسدي الذي أخذ في الارتجاف و الانتفاض من شدة البرد و ساعد على ذلك عندما ابتلت ملابسي أثناء تفقدي للسيارة قبل قليل،أخذتُ أفكر من جديد:"من تلك المرأة العجوز؟هل هي حقيقة أم لا؟ لابد ان هناك شيئًا قد حدث لعقلي،لا بد أنني اتوهم،يبدو أنني لم أنم جيدًا"و فجأة توقفت للحظات و تذكرت هاتفي!لا أعرف لماذا لم أفكر فيه من قبل لكنت قد تحاشيت كل هذا!!
مددت يدي و أخذت الهاتف من داخل السيارة-و الذي كنت قد ألقيته عندما دخلت الى السيارة مسرعًا عندما رأيت تلك العجوز-و نظرت إلى شاشته و أنا أحاول بث الطمأنينة لداخلي لكنني فشلت عندما وجدت أن الهاتف بقي له القليل فقط من الشحن و سيغلق تمامًا-و ذلك طبعًا بفضل ضوءه-لكنني اتخذت قراري و اتصلت برقم صديقي"ماجد"بقيت أسمع صوت الرنين لبعض اللحظات و أنا أطرق أصبعي على المقود بسرعة و عجل حتى سمعت صوت"ماجد"أتيًا من الهاتف قائلاً:"مرحبًا حمزة،هل أوشكت على الوصول؟"تنفست الصعداء شعرت أن هناك بصيصًا من الأمل،خرج صوتي متعبًا:"ماجد!"سمعت صوته و التي تحولت نبرته للقلق:"ماذا بك؟لماذا يبدو صوتك هكذا؟"تنهدت بتعب و قلت:"لقد تعطلت السيارة بي في منتصف الطريق!"خرج صوته بخوف قائلاً:"ماذا؟أين أنت الأن؟"تنهدت مرة أخرى و قلت بسرعة:"أنا في منتصف الطريق السريع،توقفت عند منطقة بها مقابر لا أدري المكان بالضبط من الظلام"
قال"ماجد"بسرعة:"لا تقلق سآتي بسيارتي لمساعدتك"ثم أنهى المكالمة،وضعت الهاتف على الحامل الخاص به و أغمضت عيني لثوانٍ أحاول تمالك ما تبقى لي من عقل و أنا أدعو الله أن أصل بسلام و أن يأتي أحد ليخرجني من هنا،كنت أتمنى النوم و لو لدقائق لكن النوم جافاني بسبب ذلك الخوف الذي يغزو جسدي،فتحت عيني عندما سمعت صوتًا غريبًا و كأن هناك شخص ما يجر شيئًا على الأرض سلّط ضوء هاتفي المحمول أمامي بزعر بإتجاه هذا الصوت،حتى رأيت مشهدًا أخر دب الرعب بي أكثر و أكثر حتى انقبض قلبي و كدت أشعر به يتوقف،كانت تلك المرأة العجوز تجر جثة رجل ما على الأرض و جثته كانت تترك أثرً كبيرًا من الدماء خلفها،لم يكن هذا المرعب فقط بل ما شل حركتي و تفكيري أكثر هو عندما إقتربت بتلك الجثة عند سيارتي و عندما سلطت ضوء الهاتف على وجه هذا الشخص لم يكن سوى أنا!!
(سلمى هلالي)
تركت الهاتف من يدي دون أن أشعر فسقط و بقيت هكذا مشلول الحركة و عيناي مفتوحتان عن آخرهما تنظران برعب إلى ذلك المشهد،مرت لحظات حتى استعدت وعيي ونظرت على نفس المكان وجدتها قد توقفت و تبدو ساكنة بشكل مريب للغاية كان الصمت يبتلعني و الهدوء و العتمى المنتشرة حولي تمزق كل بقايا التماسك داخلي،و بالفعل ما هي إلا لحظات قبل أن تحرك تلك المرأة رأسها ببطء بإتجاهي و تنظر لي بنصف وجهها وملامح جامده أنزلتُ يديّ ببطء لألتقط الهاتف من ارضية السيارة لاشعل وميضه ، ورفعت رأسى ناظرا فى المكان الذى كانت تقف به فلم أجدها انتتفضت مكانى ذعرا لعلمى بحتمية وجودها قريبه من السياره الأن ..تلفت حولي بجنون و باستخدام ضوء الهاتف أبحث عنها،حتى أستقرت عيني و ضوء الهاتف على وجهها المرعب الذي كان ملاصقًا للزجاج و كأنها تحاول إختراقه و فمها يقطر دمًا و يترك أثرًا على الزجاج،في لحظة كنت على الكرسي الآخر و أنا مذعورًا و ألهث لكن لم أرفع عيني عنها و كأنني أترقب كل حركة لها وكأن هذا سيجعلني أنجو منها!
و فجأة بدأت تطرق على الزجاج بيدها المليئة بالدماء و أنا أعتصر خوفًا،بكيت و أنا أدعو الله أكثر و أكثر و كنت أردد ما حفظت من القرآن و الذي بالطبع نسيت معظمه بسبب الخوف أمسكتُ هاتفي و حاولت الأتصال ب"ماجد"-و كانت هي مستمرة بالطرق على الزجاج-لكن بلا فائدة لا يوجد أي رد،تركت الهاتف لثوانٍ بيأس بدأت أشعر أنني على وشك الموت،فهي تطرق بعنف على الزجاج و يبدوا أنها ستكسره قريبًا و ستستطيع أن تقتلني،بدأت أستسلم رغم أن داخلي يخبرني ألا أفعل هذا لكن ما جعلني أستسلم بالفعل و أترك كل شئ عندما إنطفئ ضوء الهاتف و معه انطفأت أي ذرة أمل داخلي و أيقنت أن موتي هنا شيء لا بد منه،أغمضت عيني بأستسلام و ضعف تاركًا كل شئ،حتى و إن كان موعد موتي قد حان فهذا أفضل بكثير من أن أعيش ذلك الرعب،صحيح لم أكن أتمنى أن أنتهي هكذا لكن ليس كل شئ نريده يتحقق..!
هنا سمعت صوت كسر زجاج السيارة و تلى ذلك شعوري بتلك اليد الخشنة التي سحقت عنقي بلا رحمة،نطقت الشهادة بصعوبة ثم إنقطع صوتي و أنا أختنق بقوة و كل أنفاسي تنقطع ببطئ..
فتحت عيني فجأة تزامنًا مع صراخي المدوي و أنا أتحسس عنقي و أشعر بأثار هذه اليد الخشنة و هي تعصر عنقي حتى أختنق و مازال هذا الألم في عنقي مستمرًا،تلفت حولي بحذر وجدت نفسي في مكان باللون الأبيض و عندما وقعت عيني على الباب وجدته ينفتح و يدخل منه ثلاثة أشخاص و كان منهم"ماجد"-و الذي يبدو على وجهه القلق-و ممرضة و رجل أخر يرتدي ملابس الأطباء مع تلك السماعة الطبية ركض"ماجد"بإتجاهي و أمسك بذراعي بينما أمسكت الممرضة ذراعي الأخر و وضعا ذراعي بجانبي،وقف الطبيب بجانب الممرضة،تحدث"ماجد"أولاً:"و أخيرًا إستيقظت!"نظرت له و أنا متفاجئًا ثم نطقت بأولى عباراتي و كان صوتي يجاهد حتى يخرج من كثرة الصراخ:"أين أنا؟"أجاب"ماجد"و هو يربت على كتفي برفق ليطمئنني قائلاً:"أنت في المشفى يا حمزة!"شعرت بالدهشة التي خالطها بعض الإطمئنان لأنني و على الأقل لم أعد في تلك السيارة المعطلة و في ذلك الطريق المظلم،فسألت مستفسرًا إذا كان ما كنت به كابوسًا أم حقيقة:"ما الذي حدث؟ما الذي أتى بي إلى هنا؟هل كان كل ما مررت به كابوسًا؟"إبتسم"ماجد"على تلك الأسئلة و قال:"حمدًا لله على سلامتك يا حمزة،أهدأ و دع الطبيب يفحصك أولاً لنطمئن عليك ثم سأروي لك ما حدث"ألتفت إلى الطبيب و قال له أن يبدأ في فحصي ليطمئن علي،بالفعل بدأ الطبيب بفحصي و بعدما إنتهى طمأننا أن كل شئ بخير و خرج هو و الممرضة.
إلتفت إلى"ماجد"ليكمل،فقال:"لا أعرف لماذا لا تتذكر و لكنني سأخبرك،لقد كنت جالسًا على السرير و أتصفح على الهاتف حتى جائني إتصال منك و لقد أخبرتني أن السيارة تعطلت بك في منتصف الطريق،أحضرت سيارتي بسرعة و ذهبت إليك و لكنني وجدتك فاقدًا للوعي عندما أتيت،شعرت بالخوف عليك و أحضرتك بسرعة إلى هنا فأخبرني الطبيب أنك فقدت الوعي بسبب الإرهاق و التعب المستمر و ها أنت ذا بخيرٍ و الحمد لله"نظرت له بدهشة و أنا أقول:"كيف هذا؟كانت هناك إمرأة عجوز و كانت تخنقني بيديها!!"أشرت إلى عنقي بسرعة و أنا أرفع رأسي ثم أكملت:"أنظر أثارها باقية على عنقي!"نظر لي بدهشة كبيرة و هو يقول:"ما الذي تقوله يا حمزة؟لم يكن هناك أحد،ولا يوجد أي أثار على عنقك،عن ماذا تتحدث بالضبط؟!"قلت:"أقسم لك هذا ما حدث!"قال:"إهدأ يا حمزة،ربما كان كابوسًا لا أكثر!"نظرت له باستياء و قلت:"أين هاتفي؟!"قال:"لقد نفذت بطاريته"قلت له بدفاع و كأن ذلك ما يثبت ما حدث لي:"أرأيت،لقد نفذت بطاريته منذ أن كانت تلك السيدة العجوز تخنقني!"كانت الدهشة مازالت متجلية على وجهه فقال لي مرة أخرى:"ربما كنت تتوهم،لقد كان المكان حولك مظلمًا عدا ضوء القمر الخفيف!إهدأ يا حمزة ربما عقلك الباطن هو من نسج كل تلك الخيالات!".
كدت أن أتحدث لكنني ابتلعت العبارة و فضلت الصمت و أنا أشعر بالحزن و و الصدمة من أنني كنت أتخيل كل هذا،كنت أخشى أن أكون قد جننت،و هناك جزء آخر داخلي يحمد الله أن كل ذلك كان مجرد خيالات،حتى و إن كانت تلك الخيالات قد جعلتني أعيش الجحيم بذاته لكنه ليس حقيقيًا على الأقل،بعد قليل فتح الباب و دلف منه أبي و أمي و أخواتي البنات و نفس الممرضة التي دخلت سابقًا مع الطبيب و كل منهم كان يبدو على وجهه القلق بينما أمي و أخواتي كانوا يبكون إقتربت أمي و عانقتني بلطف و هي تطمئن علي،طمأنت الجميع علي و أسترسلنا في الحديث،بينما كانت تلك الممرضة تراقب في صمت ما يحدث و بينما كنت أتلفت إلى وجوه الجميع توقفت بصدمة عندما نظرت إلى وجه الممرضة و التي لم يكن سوى وجه تلك المسخ العجوز!!!
تصلبت مكاني عندما وجدتها تبتسم نفس تلك الإبتسامة المميتة و هي تقترب ببطء مني و فجأة تنحني و تعدل الغطاء بينما كنت أوزع نظراتي بين الجميع و كأنني استنجد بهم لكن كان الجميع ساكنًا و كأنهم تماثيل،إنتهت من تعديل الغطاء و هي محتفظة بتلك الابتسامة المرعبة ثم أخرجت كيس البطاطا المقلية و همست في أذني بصوت مثل فحيح الأفاعي قائلة:"ألا تعتقد أنك نسيت شيئًا في السيارة يا..حمزة!!"في تلك اللحظة،أدركت أنني لم أخرج من ذلك الكابوس أبدًا و أن"ماجد"و الجميع الأن ليسوا إلا جزءًا من اللعبة!!
تمت...
#رعب
-----------------------------------
---------------------------------------------------
أهلاً يا جماعة🫡
و تحية كبيرة و شكرًا لأي حد وصل لحد هنا و قرأ القصة كاملة🫶✨️
دي أول تجربة ليا في الرعب أتمنى تعجبكم،و شجعووني كتير كتير و أتفاعلو مع البوست و شيروه و قولولي رأيكم في الكومنتات و بس كدة سلام ألقاكم في قصة أو رواية أخرى🫡♥️✨️