06/08/2026
نفحات نورية: العالم الإسلامي يستعد للاحتفاء بالمولد النبوي الشريف
تتهيأ الشعوب الإسلامية في مختلف أنحاء العالم لاستقبال ذكرى المولد النبوي الشريف (1448 هـ / 2026 م)، وهي المناسبة التي تتجلى فيها مشاعر المحبة والتعظيم لنبي الهدى محمد ﷺ، وتتنوع فيها مظاهر الاحتفال باختلاف الثقافات والهويات المحلية، ليجمعها جوهر واحد ملؤه الروحانية والإخاء.
أبرز مظاهر الاحتفال عبر العالم الإسلامي:
المشرق العربي والخليج: تعمر المساجد بمجالس السيرة النبوية، وتلاوة القرآن الكريم، والاستماع إلى الأناشيد والمدائح، مع الاهتمام بالأعمال الخيرية وتوزيع الوجبات والهدايا على الفقراء والأطفال.
مصر والشام: تزدان الشوارع بالزينات والفوانيس، وتقام سرادقات الإنشاد الديني وحلقات الذكر. وتشتهر مصر بشكل خاص بـ "حلاوة المولد" وعروس المولد التاريخية التي تبهج الأطفال.
المغرب العربي: تُحيي العائلات المناسبة بتقاليد عريقة تشمل تلاوة "الهمزية" و"البردة"، وتحضير الأطباق التقليدية مثل "العصيدة" و"التقنتة"، وإقامة مواكب الشموع كما في مدينة سلا المغربية.
جنوب شرق آسيا (إندونيسيا وملايزيا): تقام مهرجانات ضخمة تُعرف بـ "مُولُودان" (Muludan)، حيث تخرج مواكب شعبية ترفع الأعلام واللافتات، وتُوزع الأطعمة في المساجد وسط أجواء من التكبير والافتخار بالسيرة العطرة.
تركيا وآسيا الوسطى: تُزين المآذن بالأضواء الشاهقة (الـ Mahya)، وتُقام ليالي المولد ("مولد قنديلي") في المساجد التاريخية عبر قراءة الأشعار والمدائح وتقديم حلوى "المولود" للزوار.
رسالة المناسبة:
لا يقتصر الاحتفال بالمولد النبوي على المظاهر التراثية والشكلية، بل يمثل محطة سنوية لتجديد العهد على التمسك بالأخلاق النبوية السامية من تسامح، ورحمة، وعطاء، ونشر السلام بين الناس.