Marowan Kojar

Marowan Kojar ثقة القلب أقوى من ثقة العين

16/06/2026

" قتيلُ هواكَ "

يا قاتلي في الهوىٰ والقلبُ مجبورُ
وَأَنْتَ فِي مُهْجَتِي وَالحُبُّ مَحْظُورُ
​قَتِيلُ حُبِّكَ لَا يَشْكُو لِقَاتِلِهِ
فَالمَوْتُ قُرْبَكَ يَا مَحْبُوبُ تَكْفِيرُ
​أَهِيمُ فِيكَ وَطُولُ البُعْدِ يُرْهِقُنِي
وَالشَّوْقُ جَمْرٌ وَفِي الآنَاتِ تَفْسِيرُ
​يَا مَنْ سَكَنْتَ ضَمِيرَ الرُّوحِ مُنْفَرِدًا
مَا لِلْهَوَى عَنْ هَوَى عَيْنَيْكَ تَغْيِيرُ
​إِنْ غِبْتَ ضَاقَتْ عَلَيَّ الأَرْضُ أَجْمَعُهَا
وَصَارَ صُبْحُ المُنَى بِاللَّيْلِ مَعْذُورُ
​أُخْفِي حَنِينِي وَلَكِنْ كَيْفَ أَكْتُمُهُ
وَفِي المَلَامِحِ مَا تَرْوِي الأَسَارِيرُ
​أَمْشِي إِلَيْكَ وَخَطْوِي مُثْقَلٌ تَعَبٌ
لَكِنَّ دَرْبَكَ بِالأَرْوَاحِ مَغْمُورُ
​إِنْ كَانَ ذَنْبِي بِأَنِّي فِيكَ مُفْتَتَنٌ
فَكُلُّ قَلْبٍ لِحَرِّ الشَّوْقِ مجبورُ
​خُذْ مَا تَبَقَّىٰ مِنَ الأَيَّامِ يَا قَمَرِي
فَالعُمْرُ دُونَ رِضَا عَيْنَيْكَ مَهْجُورُ
​إِنِّي وَفِيٌّ وَإِنْ جَارَ الزَّمَانُ بِنَا
فَالْحُبُّ عَهْدٌ وَعَهْدُ الحُبِّ مَذْكُورُ
​عَرَفْتُ أَنَّكَ بِالأَهْوَاءِ مُبْتَذَلٌ
وَالقَلْبُ عِنْدَكَ بِالأَمَالِ مَغْدورُ
​أَبْكَيْتَنِي بِجَوَابٍ كُنْتُ أَجْهَلُهُ
فَطَرْتَ قَلْبِي وَنام القَلْبُ مَكْسُورُ
​وَأَزْرَعُ الصَّبْرَ فِي دَرْبِ اللِّقَاءِ عَسَىٰ
أَنْ يَسْتَجِيبَ لِمَا أَرْجُوهُ تَغْيِيرُ
​إِنْ مُتُّ يَوْمًا فَخُذْ مِنْ نَبْضَتِي قَبَساً
فَالحُبُّ بَعْدَ فَنَاءِ القَلْبِ مَوْقُورُ
​نَبْقَى الأَحِبَّةَ لَنْ يُثْنَى لَنَا طَرَفٌ
فَالرُّوحُ تَعْرِفُ أَنَّ الحُبَّ مَوْفُورُ
​إِنِّي عَرَفْتُكَ مُنْذُ الأَمْسِ مُرْتَهَن
فَاغْفِرْ شَغُوفِي فَأَمْرُ العِشْقِ مَقْدُورُ

​بقلم: سوريانا
السفير د. مروان كوجر

" ضوءٌ خلفَ الحصارْ "أَغَدًا أَرَاكَ، وَفِي حَنِينِي أَلْفُ نَارْ                تَدْنُو فَتُوقِظُ فِي فُؤَادِي الِازْدِ...
29/05/2026

" ضوءٌ خلفَ الحصارْ "

أَغَدًا أَرَاكَ، وَفِي حَنِينِي أَلْفُ نَارْ
تَدْنُو فَتُوقِظُ فِي فُؤَادِي الِازْدِهَارْ
سَأَظَلُّ أَرْقُبُ فِي الْمَسَاءِ مَلَامِحًا
غنَّتْ عَلَى الشُرُفَاتِ أَحلام الصغارْ
ويرَاك قلبي فِي صَبَاحٍ مُشْرِقٍ
تمحو مِنَ الْأَرْوَاحِ مَا صَنَعَ الْقفار
وإِذَا اقْتَرَبْتَ تَفَتَّحَتْ أَبْوَابُنَا
وَغَفَا عَلَى شُطْآنِنَا تَعَبُ الْنهارْ
يَا مَنْ إِذَا نَادَى الْهَوَىٰ فِي مُهْجَتِي
هَبَّتْ مِنَ الْأَشْوَاقِ أَنفاس حرارْ
كَمْ بِتُّ أَزْرَعُ فِي الطَّرِيقِ قَصَائِدِي
وَأُخَبِّئُ الْآهَاتِ خوف الِانْكِسَارْ
وَأَضُمُّ طَيْفَكَ فِي الْمَسَاءِ كَأَنَّنِي
طِفْلٌ يُعَانِقُ خيط نور في المدارْ
وأرَاكَ وعدا لِلْجَمِيلِ مُؤَجَّلًا
كَيْ لا يصير الْحُلْمُ حزنا وانكسارْ
إِنِّي تَعِبْتُ مِنَ الْحَنِينِ وَإِنَّنِي
مَا زِلْتُ أَحْمِلُ فِي جُفُونِي الِانْتِظَارْ
أَنْتَ الَّذِي مَنَحَ الْحَيَاةَ قَصِيدَةً
وَجَعَلْتَ لِلْأَيَّامِ نُورًا وَانبهار
فَإِذَا ابْتَسَمْتَ تَنَاثَرَتْ مِنْ حَوْلِنَا
أَطْيَارُ فَرَحٍ وَاختفىٰ عنَّا الحصارْ
مَا إِنْ رَحَلْتَ تَكَاثَفَ الصَّمْتُ الَّذِي
أَمْسَى عَلَى الْأَبْوَابِ ينذر بالدمارْ
وَغَدًا أَرَاكَ ... بِذَلِكَ الْحُلْمِ الَّذِي
أَحْيَيْتُهُ كي أقتفي ذَاكَ المسارْ
وَغَدًا تَعُودُ مَعَ الْترفق وَالْمُنَى
وَيَعُودُ لِلْعُشَّاقِ تَرْتِيبُ الْديارْ
مَا زِلْتُ أَنْتَظِرُ اللِّقَاءَ لِأَنَّنِي
أَدْرِي بِأَنَّ الْحُبَّ أَجْمَلُ مَا يُثَارْ
فَإِذَا الْتَقَيْنَا ذَابَ خَوْفُ قُلُوبِنَا
وغدا الْهَوَى رغم الزمانّ لَنَا شعارْ

بقلم سوريانا
السفير د. مروان كوجر

15/05/2026
10/05/2026

خمرة اللمىٰ

​(أَتْرِعِ الْكَأْسَ وَطَيِّبْـ ـهَا بِعِطْـرٍ مِـنْ شَذَاك)
(وَاسْقِنِيهَا إِنَّ عَيْنِي .... لَنْ تَرَىٰ شَيْئاً سِوَاكْ)

قَدْ نَذَرْتُ الْعُمْرَ حُلْماً ....... تَائِهاً يَرْجو رِضَاكْ
كُلَّمَا أَبْصَـرْتُ نُـوراً ..... خِلْتُ نُـوراً من سَـنَاكْ
أَوْ شَدَا طَيْرٌ بِنَبْعٍ ...... قُلْتُ يَحْكِي عَنْ هَوَاكْ
​يَا مَلَاكِي كَيْفَ أَصْبِرْ ... وَالْمَدَى يَرْجُو خُطَاكْ

وَالْأَمَانِي فِي الْحَنَايَا .... شَدْوهَا تشكو جَفاك
​لَا تَسَلْنِي عَنْ هِيَامِ ......... إِنَّ قَلْبِي قد فِدَاكْ
قَدْ شَرِبْتُ الشَّهْدَ صِرْفاً .... نَبْعُهُ أعطت يَدَاكْ
​لَوْ نَظَرْك الْبَدْرُ يَوْماً .... . لَاشتهى حتماً مُنَاك

مِنْ جَمَالٍ عَبْقَرِيٍّ ............. أمر ربِّي قد بَنَاك
​يَا رَقِيقَ الْحِسِّ رِفْقاً ....... مِنْ مُحِبٍّ قَدْ أتاك
لَا تَدَعْنِي فِي فَلَاةٍ ...... لَيْسَ فِيهَا مِنْ صَدَاكْ
​كَمْ لَيَالٍ بِتُّ فِيهَا ......... ذاب قلبي إن جفاك

أَرْسُمُ الْوَجْهَ الْبَهِيَّ .......... عَلَّنِي أَلْقَى هواك
​إِنْ سَأَلْتَ الْوَرْدَ عَنِّي ........ أَخْبَرَ الْوَرْدُ شَذاكْ
إنَّ قَلْبِي صَارَ رَهْناً ............. انْتَزِعْهُ إِنْ أَذَاكْ
​يَا جَمَالاً مِنْ مُرَادٍ ........ ذَابَ قَلبي مِن جفاك

كُلُّ صَعْبٍ فِي طَرِيقِي ........ يَنْتَهِي لمَّا أراك
​أَنْتَ دُنْيَايَ وَأُنْسِي ........ أَنْتَ حُبِّي أَنْتَ ذَاكْ
قد مَلَكْتَ الْقَلْبَ طَوْعاً .. فَاسْتَلِمْ مِنِّي صِكَاكْ
أَنْتَ كُلُّ من أماني.......... قل لقلبي من فِدَاكْ

لَوْ طَلَبْتَ الرُّوحَ مِنِّي ...... أنْحني طَوْعاً لِذَاكْ
أَوْ نَزَعْتَ الْعَيْنَ عَنِّي ......... لَنْ تَرَى إِلَّا سَنَاك
​مَا أَضَاعَ الْقَلْبَ دَرْبا ..... إِنَّ دَرْبِي فِي خُطَاكْ
وَاجْعَلِ الْأَيَّامَ تَمْضِي ..... فِي مَدَارٍ مِنْ مَدَاكْ

لَا تَغِبْ عَنِّي فَإِنِّي ........... مغرمٌ دانا الهلاك
كَيْفَ يَحْيَا الْوَرْدُ يَوْماً .، دُونَ غَيْثٍ مِنْ سَمَاكْ
خُذْ يَمِينِي وَاحْتَوِنِي ...، واهدني انت المَلَاكْ
واسْقِنِي التِّرْيَاقَ شَهْداً .. كلُّ شهدي من لَمَاكْ

بقلم سوريانا
السفير.د مروان كوجر

30/04/2026

مرافئ الأشواق "

كُنْتَ الوَلِيَّ وما أبديت إِشْفَاقَا
يَا ظَالِمَ الحُسْنِ كم ألهبت أشواقا
قَدْ كَانَ قَلْبِي خَلِيَّ العِشْقِ مُنْفَرِدًا
حَتَّى أتيتـ لنمشي الدربَ عشّٰاقا
يَا عَاذِلِي فِي الهَوَىٰ عُذْرًا وَمَغْفِرَةً
فَلَيْسَ قَلْبِي يواري الحبَّ إِطلَاقَا
إِنَّ الغَرَامَ إِذَا هبَّت مَوَاجِعُهُ
ضَاقَتْ بِهِ النَّفْسُ آلاماً وإغراقا
كَمْ لَيْلَةٍ بِتُّ فِيهَا لَسْتُ أَعْرِفُنِي
وَالدَّمْعُ يَجْرِي عَلَى الخَدَّيْنِ غَدَّاقَا
جَفْنِي يُسَاهِرُ نَجْمَ اللَّيْلِ مُرْتَقِبًا
أَنْ يَمْنحَ الفَجْرُ بَعْدَ البَيْنِ إِشْرَاقَا
لَا تَعْجَبَنَّ لِصَبٍّ غَارَ نَاظِرُهُ
فَالشَّوْقُ نَارٌ تذِيبُ القَلْبَ إِحْرَاقَا
يَا لَيْتَ قَلْبِي بِصَبْرٍ كَانَ يَعْرِفُهُ
أَمْ أَنَّ حُكْمَ الهَوَىٰ يجتر إِخْفَاقَا
صَبَرْتُ حَتَّى بَدَا قَلْبِي يُعَاتِبُنِي
حَتَّى رَثَيت مَعَ الأَقْلَامِ أَوْرَاقَا
كَتَمْتُ حُبَّكَ فِي صَدْرِي وَفِي كَبِدِي
لَكِنَّ دَمْعِي غَدَا فِي العَيْنِ بَرَّاقَا
لوْ أَنَّ لِلْحُبِّ عَدْلًا قَدْ ظَفِرْتَ بِهِ
مَا كَانَ عَهْدِي يُثِيرُ الآنَ مِيثَاقَا
نَشْدُو بِلَحْنِ الوَفَا وَالوَجْدُ يَقْتُلُنَا
فَالبعد يرمي بدمع الشوق أحداقا
إِنْ ضَاقَ صَدْرِي بِمَا أُخْفِيهِ مِنْ شَجَنٍ
تَأْتِي الصَّبَابَةُ ترمي القلب أرهاقا
لَوْلَا الأَمَانِي لَجَفَّتْ رُوحُنَا جَزَعًا
وكان فَيْضَ الرَّجَا قد زاد إملاقا
خُذْ مِنْ فُؤَادِي بِمَا يُرْضِيكَ مِنْ شَغَفٍ
فَمَا رَأَيْتُ سِوَىٰ عينيك تِرْيَاقَا
مَهْمَا نَأَيْتَ أَيَا وَرْدًا بِأَوْدِيَةٍ
يَظَلُّ عطرك فِي الأَنْفَاسِ خَفَّاقَا
لَا تَبْخَلَنَّ عَلَى الصَّبِّ الَّذِي كَلِفَتْ
بِنُورِ وَجْهِكَ أَن ترميه إعْتاقَا
فَالْجُودُ فِي العِشْقِ شَأْنُ الأَكْرَمِينَ نَدًى
والبُخْلُ في الوَصْلِ يَكْوِي القَلْبَ إِحْرَاقَا
أَنهي صَلَاتِي بِحُبٍّ لَا زَوَالَ لَهُ
ما دام نجمٌ يجوبُ الكونَ آفّاقا

بقلم سوريانا
السفير د. مروان كوجر

15/04/2026

" خبِّئيني "

خبِّئيني مثل خمرٍ بالدِّنانْ
وانقذي الإنسان من بطشِ الجَّبانْ
جفّفي يا أرض ظلماً قد حدانا
يتركُ الأقصىٰ دنيساً للكيانْ
قد سَقَانا الدَّهر حزناً وارْتوينا
بَلْ شَبعنا الموتَ من فرطِ الطعانْ
قبل حينٍ جاءَ رَفْلٌ من عداءٍ
سارقٌاً للأرض حبَّا بالجُّمانْ
قد دَعَا للجمع نسلاً من شَتَاتٍ
كي يباهي السَّبطَ عوناً للخوانْ
طغمةٌ تأتي بجمرٍ من لظاها
أحْرَقَتْ نَبْتي لتَبْني للعوانْْ
أيْنَنِي، بَل أين مهدي أين أمِّي
أينَ من كانتْ تقيني بالحنانْ
اَنقذينا من عراءٍ قد تجنَّىٰ
قَدْ تردِّينا ولم يأتِ الآوانْ
كم تباكينا لنحظىٰ من كفافٍ
غير أنَّ الجوعَ حِلٌّ بالمكانْ
هَلْ تَغَافينا لمكرٍ قَدْ عَمَانا
أمْ تولَّىٰ الحقدُ يرمي للمهانْ
اَرْفِقي يا أرض فينا وارْحَمينا
مِنْ سهامٍ نَصْلها ذات السنانْ
واِنْزَعي الأحْزان عنَّا واسْعدينا
إنْ أبيتِ العونَ نألوا للهوانْ
قد توسَّمْنَا بإنصافٍ سيأتي
غِير أنَّ العدلَ حبرٌ بالبيانْ
عزوتي في طَورِ غيبٍ أغْفَلَتْنا
قد أنَاطَتْ أمْرها سَبْقَ الرِّهانْ
هل بَلَغْنا الصَّمتَ من أمرٍ أتانا
أم لبِسْنا الجُّبن خوفاً من دُخَانْ
أمَّة الأعراب قد آلمت قلبي
كيف ذاب الحب في أرض الكنان
كُنْتِ لي زنداً فهبِّي واجْمَعينا
لم نَعُدْ نبني لِفَخْرٍ من زمانْ
إننَّي باقٍ إلى ما شاء ربِّي
مثل زيتونٍ جذيرٍ بالجِّنَانْ
إن تنادينا لهيجاءٍ تلظى
لا تقولي بل أشيري بالبنانْ

بِقَلَم سُورْيَانَا
السفير .د. مروان كوجر

14/04/2026

" صَرْخَةُ ألم "

جَللُ المُصاب أيا بَيْروتُ أَبْكانا
يا أُخْتَ جَلَّقَ ما يُؤْذيكِ آذانا
ماذا أَصابَكِ يا دارًا نُعانِقُها
حَتّى غَدا المَوْتُ بِالأَحْياءِ أَلْوانا
يا مَوْطِنَ الحُبِّ هَلْ خانَتْكِ أُغْنِيَةٌ
أَمْ أَنَّ نارَ العِدا أَدْمَتْكِ شِرْيانَا
بَيْروتُ تَصْرُخُ وَالأَشْلاءُ شاهِدَةٌ
أَنَّ الحَواقِدَ قَدْ جاءَتها أَفْنانا
يا لَيْلَ ظُلْمٍ لَكُمْ أَسْفَحْتَ مِنْ دَمِنا
حَتّى غَدَوْنا نُحاذِي السَّيْلَ أَحْيانَا
طِفْلٌ يُنادي وَلا صَوْتٌ يُجاوِبُهُ
إِلّا صَدى القَصْفِ مُغْتالٌ وَأَعْيانَا
أَيْنَ الضَّمائِرُ؟ هَلْ نامَتْ عَلى وَجَعٍ
أَمْ أَنَّها صُنِعَتْ لِلظُّلْمِ أَكْوانَا
هٰذا الكِيانُ لَكُمْ أَدْمى مَدائِنَنا
يَزْهو، وَيَحْسَبُ أَنَّ القَهْرَ أَثْنانَا
فِي الصَّدْرِ نارٌ وَما كُنّا لِنُخْمِدَها
وَفِي الحَنايا حَنينٌ كانَ عُنْوانا
نَحْنُ الَّذِينَ إِذا ما ضاقَ مُتَّسَعٌ
نُحْيِي الرَّجاءَ وَعَيْنُ اللهِ تَرْعانا
عُضِّي عَلى الجُرْحِ يا بَيْروتُ صابِرَةً
فَالصَّبْرُ دَرْبٌ مِنَ العَلْياءِ أَوْصانا
إِنّا عَلَى العَهْدِ، لا نَرْضى بِما فَعَلوا
وَلا نُساوِمُ في حَقٍّ وَأَوْزانَا
دَمْعُ اليَتامى عَزيزٌ كَيْفَ نُهْمِلُهُ
حَتّى نُحاسَبَ إِجْرامًا وَأَوْثانَا
سَيَزْهَرُ الحُزْنُ يَوْمًا في حَدائِقِنا
وَيُورِقُ الفَجْرُ إِشْراقًا وَأَلْحانَا
النَّصْرُ آتٍ، وَإِنْ طالَ الأَسى زَمَنًا
فَاللهُ يُكْلِمُ مَنْ في النّارِ أرْدَانا

بِقَلَمِ سُورِيانا
السَّفِيرِ د. مَرْوان كوجَر

" غربة على عتبات الحنينْ "يا موطني والعمرُ يمضي والسنينْ       قد ضاقَ صدري واشتكىٰ وجد الحنينْيا نجمة الليل الكئيب تحدث...
05/04/2026

" غربة على عتبات الحنينْ "

يا موطني والعمرُ يمضي والسنينْ
قد ضاقَ صدري واشتكىٰ وجد الحنينْ
يا نجمة الليل الكئيب تحدثي
عن غربةٍ سكنت فؤادَ الساهرينْ
أمضي وقلبي في الرحيلِ مقيَّدٌ
بينَ الوداعِ وحرقةٍ لا تستكينْ
أبكي على دربٍ تركتُ وراءَهُ
أمّّي ودفءَ أحبّتي والأقربين
وتركتٌ في ليل الآسى ذكراهمُ
وتنازعت في خاطري كالمتعبينْ
ما زلتُ أسمعُ في الدجىٰ أصواتهم
كالطَّيفِ يهمسُ في خيالي كلَّ حينْ
إشتاق بيتي حين يعبر طيفه
أستذكر الأحلام حيناً واليقينْ
إنِّي لأذكرُ ضَحْكَةً كانتْ هنا
ملأُت صباحي من عطورِ الـياسَمِينْ
وإذا تذكَّرتُ الرفاقَ تناغمت
أنّاتُ قلبي مثلَ نايات الحزينْ
ما عادَ للفرحِ الصغيرِ مكانُهُ
في مقلتي دمعٌ يُناجي الـخاشِعِينْ
نامَ الرفاقُ وظلَّ جفني ساهرًا
يشكو الفراقَ على المدىٰ للغائبين
كم كنتُ أهربُ من همومي ضاحكًا
وأنا الكتوم بغصَّة تأبىٰ تلينْ
يا نسمةَ الأوطانِ قولي للرُّبىٰ
إني غريبٌ بينَ قومٍ العالمينْ
كمْ كانَ حلمي أنْ أعود مُكَرَّةً
لكنّ بُعدي قاطعٌ لا يستبينْ
يا غربتي هلْ منْ رجوعٍ ظاهرٍ
يروي الحنين وينتشي بالـسـاكِنِينْ
أرضي هناكَ، وها هنا أقدامُنا
نسعىٰ ونبكي في دروبِ الـتائهينْ
حتَّىٰ الصلاة إذا أقمتُ خشوعَها
هبَّتْ دموعي في رجاءِ الـخاشِعِينْ
ولَرُبَّ ليلٍ في المنافي لو درىٰ
كمْ صاح قلبي يشتهي صبح العرينْ
لكنّني ما زلتُ أرجو خُطْوَةً
لتعيد فرحي من غيابٍ للـقَـرِينْ
سافرت عن وطن الهوىٰ متوجعًاً
لٰكِنَّ وجدي قد سما فيه الحنينْ
يا قلبُ لا تمشي بدربٍ حائرٍ
كي لا يفوح من الأنا صوت الأنين
ياليت درب العائدين ممهدٌ
حتى نفكًّ من النوىٰ قيد السجينْ
وَغَفَت على كفَّ الجوىٰ أمالنا
لتشيد سداً مانعاً للبائيسين
يهوىٰ الغريب إذا تناءت أرضه
حرف الدُّعاء وأسوةٍ بالصابرينْ
ما أوجع الأوطان في ترحالنا
وكأن روحاً ودَّعت جسد الدفينْ
يا دار أحبابي متى ميعادنا
إنِّي بشوقٍ مفرطٍ باقٍ متينْ
تذرو الرياح حكاية المشتاق في
ليلٍ يناجي صمت من سكنوا الوتينْ

بقلم سوريانا
السفير .د. مروان كوجر

Address

Dubai

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Marowan Kojar posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share